الرّيِّ، وليسَ كَذلِكَ، فإنَّ المَذْكورَ إنَّما سَكَنَ الرَّيَّ وأَصْله مِن آبَةُ هَذِه، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قوْلُه تَعَالَى: ﴿عِنْدهَا جنَّةٌ ﴿المَأْوَى﴾ ، قيلَ: جنَّةُ المَبِيتِ؛ وقيلَ: إنَّها جَنَّةُ تَصيرُ إِلَيْهَا أَرْواحُ الشُّهداءِ.
وَقد جاءَ﴾ التَّأَوّي فِي غَيْر الطَّيْر، قالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزة:
﴿فتَأَوَّتْ لَهُ قَراضِبةٌ من
كلِّ حَيَ كأنَّهم أَلْقاءُوفي نوادِرِ الأَعْرابِ:﴾ تَأَوَّى الجُرْحُ ﴿وأَوَى﴾ وآوَى، إِذا تَقاربَ للبرءِ.
ورَوَى ابنُ شُمَيْل عَن العَرَبِ: أَوَّيْتُ بالخَيْلِ ﴿تَأْوِيَةً، إِذا دَعَوتَها﴾ آوُوه لتَريعَ إِلَى صَوْتِك؛ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
فِي حاضِرٍ لَجِبٍ قاسٍ صَواهِلُهُ
يقالُ للخيْلِ فِي أَسْلافِه ﴿آوُو قالَ الأزْهرِيُّ: وَهُوَ صَحِيحٌ مَعْروفٌ مِنْ دُعاءِ العَرَبِ خَيْلَها؛ وَمِنْه قَوْلُ عدِيِّ بنِ الرِّقاعِ يَصِفُ الخيْلَ:
هُنَّ عَجْمٌ وَقد عَمِلْنَ من القَوْ
لِ هَبي واقْدمي﴾ وآوُ وقُوم يقالَ ورُبَّما قيلَ لَهَا من بَعِيدٍ: آيْ، بمدَّةٍ طَويلَةٍ.
ويقالُ: أَوَّيْتُ بهَا ﴿فتَأَوَّتْ﴾ تَأوِّيّاً إِذا انْضمَّ بعضُها إِلَى بعضٍ كَمَا ﴿يَتَأَوَّى الناسُ؛ وأَنْشَدَ بيتَ ابنِ حِلِّزة:
﴾ فتَأَوَّتْ لَهُ قَراضِبةٌ.
وأَوِّ لفلانٍ: أَي ارْحَمْه.
! واسْتَأْوَاهُ: اسْتَرْحَمه؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لذِي الرُّمَّة: