من التَّصْريحِ كَمَا قالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وأَنَا أَو ﴿إيَّاكم لعلى هُدىً أَو فِي ضلالٍ مُبِين﴾ .
وقَوْلُه:﴾ فأيّي مَا، أَيّ مَوْضِعُ رَفْع لأنَّه اسمُ كَانَ، وأيك نسق عَلَيْهِ، وشرّاً خَبَرُهما.
وقالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ: صَحِبَه اللَّهُ أَيَّامَّاً تَوَجَّه، يُريدُ أَيْنَما تَوَجَّه.
وَفِي الصِّحاحِ: وأَيٌّ اسمٌ مُعْرَبٌ يُسْتَفْهمُ بهَا ويُجازَى فيمنْ يَعْقِل وفيمَا لَا يَعْقِل، تقولُ: ﴿أَيُّهم أَخُوك،﴾ وأَيُّهم يكْرِمْني أُكْرِمْه، وَهُوَ مَعْرفَة للإضاَفَةِ، وَقد تتْرك الإِضَافَة وَفِيه مَعْناها، وَقد تكونُ بمنْزِلَةِ الَّذِي فتَحْتاج إِلَى صِلَةٍ تقولُ: أَيُّهم فِي الدارِ أَخُوك؛ وَقد تكونُ نَعْتاً للنّكِرَةِ تقولُ: مَرَرْتُ برَجُلٍ أَيِّ رجلٍ وأَيِّما رجلٍ، ومَرَرْتُ بامْرأَةٍ أَيَّةِ امْرأَةٍ وبامْرأَتَيْن أَيَّتُما امْرَأَتَيْن، وَهَذِه امْرأَةٌ ﴿أَيَّةُ امْرأَةٍ وامْرَأَتانِ﴾ أَيَّتُما امْرَأَتَيْنِ، وَمَا زَائِدَة. وتقولُ فِي المَعْرفَةِ: هَذَا زَيْدٌ ﴿أَيَّما رجلٍ، فتَنْصب أيّاً على الحالِ، وَهَذِه أَمَةُ اللَّهِ﴾ أَيَّتُما جارِيَةٍ، وتقولُ: أَيُّ امْرأَةٍ جاءَك، ﴿وأَيَّةُ امْرأَةٍ جاءَتْكَ، ومَرَرْت بجارِيَةٍ أَيِّ جارِيَةٍ، وجِئْتُك بمُلاءَةٍ أَيِّ مُلاءَةٍ وأيَّةِ مُلاءَةٍ، كُلُّ جائِزٌ. قالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ﴾ بأَيِّ أرضٍ تَمُوتُ﴾ ،! وأَيُّ قَدْ يُتَعَجَّبُ بهَا، قالَ جميلٌ:
بُثَيْنَ الْزَمِي لَا إنَّ لَا إنْ لَزِمْتِهِ
على كَثْرَةِ الواشِينَ أَيُّ مَعُونِوقالَ الفرَّاءُ: أَيُّ يعْمَلُ فِيهِ مَا بَعْده وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْله،