حَكَاه عَن الكِسائي، وَقد ذُكِرَ فِي أَيْن بأَبْسطَ من هَذَا.
وقالَ ابنُ بَرِّي: ويقالُ لَا يَعْرِفُ أَيّاً مِن أَيَ إِذا كانَ أَحْمَقَ.
وَفِي حدِيثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (فَتَخَلَّفْنا أَيَّتُها الثَّلاثَة) ، هَذِه اللَّفْظَةُ تُقالُ فِي الاخْتِصاصِ وتَخْتصُّ بالمُخْبرِ عَن نَفْسِه وبالمُخَاطَبِ، تقولُ: أَمَّا أَنَا فأَفْعَل كَذَا أَيُّها الرَّجُلُ يَعْنِي نَفْسَه، فمعْنَى قَوْلِ كَعْب أَيَّتُها الثَّلاثَة، أَي المَخْصُوصِين بالتَّخلّفِ.
(فصل الْبَاء) مَعَ الْوَاو وَالْيَاء)
بِأَو
: ((و) ﴿بأَى، كسَعَى) ، هَكَذَا فِي النسخِ، وَهُوَ يَقْتَضي أَن يكونَ يائِيّاً لأَنَّ مَصْدَرَهُ السَّعي والصَّوابُ كيَعَى، كَمَا مثَّلَه بِهِ فِي المُحْكَم،﴾ يَبْأَى كيَبْعَى. (و) بَأَى ﴿يَبْؤو (كدَعا) يَدْعُو، (قَلِيلٌ) ؛ أنْكَره جماعَةٌ.
وَفِي المُحْكَم لَيْسَتْ بجيِّدَةٍ.
(﴾ بَأْواً) كبَعْوٍ ( ﴿وبَأْواءً) ، بالمدِّ ويُقْصَرُ: (فَخَرَ) .
وأَنْكَرَ يَعْقوبُ:﴾ البَأْوَاء، بالمدِّ، وَقد رَوَى الفقَهاءُ فِي طَلْحة ﴿بأْواءُ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ الأصْمَعيُّ:﴾ البَأْوُ: الكِبْرُ والفَخْرُ. يقالُ: ﴿بَأَوْتُ على القَوْمِ﴾ أَبْأَى بَاْواً؛ قالَ حاتِمُ:
وَمَا زادَنا بَأْواً على ذِي قَرابةٍ
غِنانا وَلَا أَزْرى بأَحْسابنا الفَقْرُ (و) بَأَى (نَفْسَهُ: رَفَعَها وفَخَرَ بهَا) ؛ وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عباسٍ: ( ﴿فَبَأَوْتُ نَفْسِي وَلم أَرْضَ بالهَوانِ) .
(و) ﴾ بَأَتِ (النَّاقَةُ) ! تَبْأَى: (جَهَدَتْ فِي عَدْوِها.
(و) قيلَ: (تَسامَتْ وتَعالَتْ) ؛ وقَوْلُ الشاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابيِّ: