قَوْلُ لبيدٍ:
غُلْبٌ تَشَذَّرَ بالدّخُولِ كأَنَّها
جن ﴿البَدِيِّ رَواسِيا أَقْدامهاوالبَدِيُّ أَيْضاً: البِئْرُ الَّتِي ليسَتْ بعادِيَةٍ، تُرِكَ فِيهَا الهَمْزُ فِي أَكْثَرِ كَلامِهم، وَقد ذُكِرَ فِي الهَمْزةِ.
ويقالُ:﴾ أَبْدَيْتَ فِي مَنْطقِكَ: أَي جُرْتَ مثْلَ أَعْدَيْتَ؛ وَمِنْه قَوْلهم: السُّلْطان وذُو ﴿بَدَوانٍ، بالتَّحْرِيك فيهمَا؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْتُ: وَفِي الحدِيثِ: السُّلْطانُ ذُو عَدَوان وذُو بَدَوانٍ) ؛ أَي لَا يزالُ يَبْدُو لَهُ رأْيٌ جَديدٌ.
والبادِيَةُ: القومُ﴾ البادُونَ خِلافُ الحاضِرَةِ كالبَدْوِ.
﴿والمَبْدَى: خِلافُ المَحْضَر؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ الأزْهرِيُّ:﴾ المبَادِي: هِيَ المَناجِعُ خِلافُ المَحاضِرِ.
وقومٌ ﴿بُدَّاءٌ، كرُمَّانٍ:﴾ بادُونَ؛ قالَ الشاعِرُ:
بحَضْرِيَ شَاقَه ﴿بُدَّاؤُه
لم تُلْهِهِ السُّوقُ وَلَا كلاؤُهوقد يكونُ البَدْوُ اسمَ جَمْعٍ﴾ لبادٍ كركْبٍ ورَاكِبٍ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ أَحْمر:
جَزَى اللَّهُ قومِي بالأُبُلَّةِ نُصْرَةً
﴿وبَدْواً لَهُم حَوْلَ الفِراضِ وحُضَّرَا﴾ والبَدِيَّةُ، كغَنِيَّة: ماءَةٌ على مَرْحَلَتَيْنِ من حَلَب بَيْنها وبينَ سلمية؛ قالَ المُتَنَبيِّ:
وأَمْسَتْ! بالبَدِيَّةِ شَفْرَتاه
وأَمْسَى خَلْفَ قائِمِهِ الخَبَارُوالبادِيَةُ: قُرى باليَمامَةِ.