واحِدٌ إلَاّ أنْ يقالَ لاخْتِلافِهما فِي المُضارِع دونَ الماضِي والمَصْدرِ، فيُقالُ: ﴿بَعاهُ﴾ يَبْعاهُ كنَهاهُ يَنْهاهُ، ﴿وبَعاهُ﴾ يَبْعِيه كرَمَاهُ يَرْمِيه، فتأَمَّل.
ويقالُ: بَعَا الذَّنْبَ ﴿يبَعاه﴾ ويَبْعُوه بَعْواً: إِذا اجْتَرَمَهُ واكْتَسَبَهُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لعَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ الجَعْفريّ:
وأَبْسالي بَنِيَّ بغَيرِ جُرْمٍ
﴿بَعَوْناهُ وَلَا بِدَمٍ مُراقِوفي المُحْكَم: بغَيْرِ﴾ بَعْوٍ جَرَمْناه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: البيتُ لعبدِ الرحمانِ بنِ الأحْوَصِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه فِي تَرْجمةِ بعي بالياءِ: ﴿بَعَيْتُ﴾ أَبْعِي مثْلُ اجْتَرَمْتُ وجَنَيْتُ؛ حَكَاهُ كُراعٌ؛ قالَ: والأعْرفُ الواوُ.
قُلْتُ: فَكَانَ يَنْبَغي للمصنِّفِ أَنْ يُفْرِدَ تَرْجَمَةَ بَعيْت عَن ﴿بَعَوْت، ويُشِيرَ عَلَيْهَا بالياءِ كَمَا هِيَ عادتَهُ.
(و) البَعْوُ: (العاريَةُ.
(أَو) هُوَ (أَنْ تَسْتَعيرَ) من صاحِبِك (كَلْباً تَصيدُ بِهِ) ؛ وَهُوَ قَوْلُ الأصمَعيّ.
(أَو) تَسْتَعير (فَرَساً تُسابِقُ عَلَيْهِ﴾ كالإِستِبعاءِ) ؛ قالَ الكُمْيت:
قد كادَها خالِدٌ ﴿مُسْتَبْعِياً حُمُراً
بالوَكْتِ تَجْرِي إِلَى الغاياتِ والهَضَبِأَي مُسْتعيراً.
ويقالُ:﴾ اسْتَبْعَى مِنْهُ أَيْضاً:
( ﴿وأَبْعاهُ فَرَساً: أَخْبَلَهُ) . ويقالُ:﴾ أَبْعِني فَرَسَك، أَي أَعِرْنِيه.
( ﴿وبَعاهُ بَعْواً: قَمَرَهُ وأَصابَ مِنْهُ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
صَحا القَلْبُ بعد الإِلْفِ وارتَدَّ شَأْوُه
ورَدَّتْ عَلَيْهِ مَا﴾ بَعَتْه تُماضِرُ