(و) قَوْلُه تَعَالَى: ﴿ ( ﴿بَقِيتُ اللَّهِ خَيْرٌ) لكُم إنْ كُنْتُم مُؤْمِنِين﴾ ، (أَي طاعَةُ اللَّهِ.
(و) قالَ أَبو عليَ: أَي (انْتِظارُ ثَوابِه) لأنَّه إنَّما يَنْتَظِرُ ثَوابَه مَنْ آمَنَ.
(أَو الحالَةُ الباقِيَةُ لَكُمْ من الخَيْرِ) ؛ قالَهُ الزجَّاجُ.
(أَو مَا﴾ أَبْقَى لَكُم من الحَلالِ) ؛ عَن الفرَّاءِ؛ قالَ: ويقالُ مُراقَبَة اللَّهِ خَيْر لَكُم.
وقالَ الرَّاغِبُ: ﴿البَقِيَّةُ﴾ والباقِيَةُ كلُّ عِبادَةٍ يُقْصَدُ بهَا وَجْه اللَّهِ تَعَالَى، وعَلى هَذَا ﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُم﴾ ، وأَضافَها إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
﴿ ( ﴿والباقياتُ الصَّالحاتُ) خَيْر عنْدَ رَبَّك ثَوَاباً﴾ ، قيلَ: (كلُّ عَمَل صالِح) ﴾ يَبْقَى ثَوَابه. (أَو) هِيَ قَوْلنا: (سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ وَلَا إِلَه إلَاّ اللَّهُ واللَّهُ أَكْبَرُ) ، كَمَا جَاءَ فِي حدِيثٍ. (أَو الصَّلواتُ الخَمْسُ) .
وقالَ الرَّاغبُ: والصَّحيحُ أنَّه كلُّ عِبادَةٍ يُقْصَد بهَا وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى.
( ﴿ومُبْقِياتُ الخَيْل) ؛ الأَوْلى﴾ المُبْقياتُ من الخَيْل، (الَّتِي ﴿تُبْقَى جَرْيُها بعدَ) ؛ وَفِي المُحْكَم عنْدَ؛ (انْقِطاعِ جَرْيِ الخَيْلِ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ: تُبْقِي بعضُ جَرْيها تَدَّخِره؛ قالَ الكَلحَبَةُ:
فأَدْرَكَ﴾ إبْقاءَ العَرادَةِ طَلْعُها
وَقد جَعَلَتْنِي من خزيمةَ إِصْبَعا ( ﴿واسْتَبْقاهُ: اسْتَحْيَاهُ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) ﴾ اسْتَبْقَى (من الشَّيءِ تَرَكَ بَعْضَه؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ أَيْضاً.