مَكْرٌ بِهِ فَهُوَ مَخْدوعٌ عَن عَقْلِه) .
وقالَ تَعَالَى: ﴿ ﴿ونَبْلُوكُم بالشَّرِّ والخَيْر فِتْنَة﴾ ، ﴿﴾ - وليُبليَ المُؤْمِنِين مِنْهُ بَلاءً حَسَناً﴾ ؛ وقَوْلُه: ﴿وَفِي ذَلِكُم بَلاءٌ مِن رَبِّكم عَظِيمٌ﴾ ، رَاجِعٌ إِلَى الأَمْرَيْن: إِلَى المِحْنَةِ الَّتِي فِي قوْلِه: ﴿يذبحون أَبْناءَكُمْ﴾ ، الآيَة؛ وَإِلَى المِنْحَة الَّتِي أَنْجاهُم، وكَذلِكَ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿وآتَيْناهُم مِن الآياتِ مَا فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ﴾ ، راجِعٌ إِلَى الأَمْرَين، كَمَا وَصَفَ كتابَه بقَوْله: ﴿قُلْ هُوَ للَّذين آمَنُوا هُدىً﴾ ، الآيَة، انتَهَى.
(و) يقولونَ: (نَزَلَتْ ﴿بَلاءٍ) على الكُفَّارِ، (كقَطامِ، أَي البَلاءُ) .
قالَ الجَوْهرِيُّ: حَكَاهُ الأَحْمر عَن العَرَبِ.
(﴾ وأَبْلاهُ عُذْراً: أَدَّاهُ إِلَيْهِ فَقَبِلَهُ) ؛ وقيلَ: بَيَّنَ وَجْهَ العذْرِ ليُزِيلَ عَنهُ اللّومَ؛ وكَذلِكَ ﴿أَبْلاهُ جُهده ونائِلَهُ.
وَفِي الأساسِ: وحَقِيقَتُه جَعَله بالِياً لعُذْرِه، أَي خَابِراً لَهُ عالِماً بكُنْهِه.
وَفِي حدِيثِ برِّ الوَالِدَيْن: (﴾ أَبْلِ الله تَعَالَى عُذْراً فِي بِرّها) أَي أَعْطِه وأَبْلِغ العُذْرَ فِيهَا إِلَيْهِ، المعْنَى أَحْسِن فيمَا بَيْنك وبَيْنَ اللَّهِ ببِرِّك إيَّاها.
(و) ﴿أَبْلَى (الرَّجُلَ) يَمِيناً﴾ إِبلاءً (أَحْلَفَهُ و) أَبْلَى الرَّجُلَ: (حَلَفَ لَهُ) فطَيَّبَ بهَا نَفْسَه؛ قالَ الشاعِرُ:
وَإِنِّي ﴿لأُبْلِي الناسَ فِي حُبِّ غَيْرها
فأَمَّا على جُمْلٍ فإنيَ لَا﴾ أُبْلي