﴿وبَلِيَّةُ بِمَعْنى﴾ مُبْلاةٍ أَو ﴿مُبَلَاّة كالرَّدِيَّةِ بمعْنَى المُرَدَّاةِ، فَعِيلَةٌ بمعْنَى مُفْعَلة.
﴾ وأَبْلاهُ اللَّهُ ﴿ببَلِيَّةٍ وأَبْلاه إبْلاءً حَسَناً: إِذا صَنَعَ بِهِ صُنْعاً جَمِيلاً وأبْلاه مَعْروفاً؛ قالَ زُهَيْرٌ:
جَزَى اللَّهُ بالإحْسانِ مَا فَعَلا بِكُمْ
﴾ وأَبْلاهُما خيرَ البَلاءِ الَّذِي ﴿يَبْلُو أَي صَنَعَ بهما خيرَ الصَّنيعِ الَّذِي يَبْلُو بِهِ عِبادَه.
وأَبْلاهُ: امْتَحَنَه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (اللَّهُمَّ لَا﴾ تُبْلِنا إلَاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن) ، أَي لَا تَمْتَحِنَّا.
وَفِي الحدِيثِ: (إنَّما النّذْرُ مَا ﴿ابْتُلِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ) ، أَي أُرِيد بِهِ وَجْههُ وقُصِدَ بِهِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَبْلَى فلانٌ إِذا اجْتَهَدَ فِي صفَةِ حَرْبٍ أَو كرمٍ.
يقالُ: أَبْلَى ذلِكَ اليومَ بَلاءً حَسَناً، قالَ: ومِثْله﴾ بَالَى ﴿مُبالاةً؛ وأَنْشَدَ:
مَا لي أَراكَ قَائِما﴾ تُبالي
وأَنتَ قد قُمتَ من الهُزالِ؟ قالَ: سَمعه وَهُوَ يقولُ أَكَلْنا وشَرِبْنا وفَعَلْنا، يُعَدِّد المَكارِمَ وَهُوَ فِي ذلِكَ كاذبٌ؛ وقالَ فِي مَوْضِع آخر: معْنَى تُبالِي تَنْظُرُ أَيّهم أَحْسَن بَالا وأَنْتَ هالِكٌ، قالَ: ويقالُ ﴿بَاَلاه مُبالاةً فاخَرَهُ،﴾ وبَالاهُ ﴿يُبالِيهِ إِذا ناقَضَهُ.
﴾ وبالَى بالشَّيءِ! يُبالِي بهِ: اهْتَمَّ بِهِ