مِن المَدَرِ والصُّوفِ، وكَذلِكَ ﴿البِنا مِن الكَرَمِ؛ وأَنْشَدَ بيتَ الحُطَيْئة.
وقالَ غيرُهُ: يقالُ﴾ بِنْيَةٌ , ﴿وبٍنًى، وَهِي مِثلُ رِشْوَةٍ ورِشاً، كأَنَّ﴾ البِنْيَةَ الهَيْئَة الَّتِي ﴿بُنِيَ عَلَيْهَا مِثْل المِشْيَة والرِّكْبَةِ.
(﴾ وأَبْنَيْتُهُ: أَعْطَيْتُه ﴿بِناءً، أَو مَا يَبْنِي بِهِ دَارا) .
وَفِي التَّهْذِيبِ:﴾ أَبْنَيْتُ فُلاناً بَيْتاً إِذا أَعْطَيْتَه بَيْتاً ﴿يَبْنِيهِ، أَو جَعَلْتَه﴾ يَبْنِي بَيْتاً؛ وأَنْشَدَ الأزْهرِيُّ والجَوْهرِيُّ لأَبي مارِدٍ الشَّيْبانيّ:
لَو وَصَلَ الغَيْثُ ﴿أَبْنَيْنَ امْرَأً
كَانَت لَهُ قُبَّةٌ سَحْقَ بِجادْ قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَي لَو اتصلَ الغَيْثُ﴾ لأَبْنَيْنَ امْرأً أسَحْقَ بِجادٍ بَعْدَ أَنْ كانتْ لهُ قُبَّةٌ، يقولُ: يُغِرْنَ عَلَيْهِ فيُخَرِّبْنَه فيَتَّخذْنَها مِن سَحْقِ بِجادٍ بَعْد أَنْ كانتْ لَهُ قُبَّة.
وقالَ غيرُهُ: يَصِفُ الخَيْلَ يَقُول: لَو سَمَّنَها الغيثُ بمَا يُنْبِتُ لَهَا لأَغَرْتُ بهَا على ذَوي القِبابِ فأَخَذْتُ قِبابَهِم حَتَّى يكونَ البُجُدُ لَهُم ﴿أَبْنِيةً بَعْدها.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وَفِي المَثَلِ: المِعْزى تُبهي وَلَا﴾ تُبْني، أَي لَا تجعلُ مِنْهَا ﴿الأَبْنِيةَ لِأَن أبنيةَ العَرَبِ طِرافٌ وأَخْبِيَةٌ، فالطِّرافُ مِن آدَم، والخِباءُ مِن صُوفٍ أَو وَبَر؛ وبخطِّ أَبي سَهْلٍ: مِن صُوفٍ أَو أَدَمٍ؛ وَلَا يكونُ مِن شَعَرٍ، انتَهَى.
وقالَ غيرُهُ: المعْنَى لَا تُعْطِي من الثَّلَّة مَا﴾ يُبْنى مِنْهَا بَيْتٌ.
وقيلَ: المعْنَى أنَّها تَخرِقُ البُيوتَ بوَثْبها عَلَيْهَا وَلَا تُعِينُ على الأَبْنِيةِ، ومِعْزَى الأَعْرابِ