وَلَو قالَ ذلِكَ فِي الطَّايَةِ كانَ أَنْسَبُ لأنَّها مُؤَخَّرَة، وذلِكَ هُوَ قاعِدَة أَرْبابِ الضَّبْط من المصنِّفين فتأمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴿تَوَى المَال، كسَعَى، حَكَاه الفارِسِيُّ عَن طيِّىءٍ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأَرَى ذلِكَ على مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه مِن قوْلِهم بَقَى ورَضَى.
﴾ والتَّوَاءُ، كسَحابٍ: هَلاكُ المالِ وضِياعُه، حَكَاهُ ابنُ فارِسَ ونَقَلَهُ الحافِظُ فِي الفَتْح.
﴿وأَتْوى فلانٌ مالَهُ: إِذا ذَهَبَ بِهِ.
ويقولونَ: الشُّحُّ﴾ مَتْواةٌ: أَي إِذا مَنَعْتَ المالَ مِن حَقِّه أَذْهَبَه اللَّهُ فِي غيرِ حَقِّه.
وبعيرٌ ﴿مَتْوِيٌّ، وَقد﴾ تَوَيْتُه ﴿تيّاً؛ وإبلٌ﴾ مَتواةٌ؛ وَبهَا ثلاثَةُ ﴿أَتْوِيَةٍ.
﴾ والتُوَى، كهُدىً: الجَوارِي؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.
(فصل الثَّاء) الْمُثَلَّثَة مَعَ الْوَاو وَالْيَاء
ثأى
: ( ﴿الثَّأْيُ، كالسَّعْيِ، وكالثَّرَي: الإفْسادُ) كلُّه.
(و) قيلَ: (الجِراحُ والقَتْلُ ونَحْوُهُ) مِن الإفْسادِ؛ وَمِنْه حدِيثُ عائِشَةَ تَصِفُ أَباها، ﵄: (ورَأَبَ﴾ الثَّأَي) ، أَي أَصْلَحَ الفَسادَ.
وَفِي الصِّحَاحِ: الثَّأَي الخَرْمُ والفَتْق؛ قالَ جريرٌ:
هُوَ الوافِدُ المَيْمونُ والرَّاتِقُ الثَّأَى
إِذا النَّعْلُ يَوْمًا بالعَشِيرَةِ زَلَّت ِوقالَ اللَّيْثُ: إِذا وَقَعَ بينَ القَوْمِ جِراحاتٌ قيلَ عَظُم الثَّأَى بَيْنهم، قالَ: ويَجوزُ للشاعِرِ أَنْ يَقْلبَ مَدّ الثَّأَى حَتَّى تَصِيرَ الهَمْزة بَعْدَ الأَلفِ كقَوْله: