أَسْلمَ وَكَانَ فِي يدِهِ أرضٌ صُولِحَ عَلَيْهَا بِخَراجٍ يُوضعُ عَن رقبته الجِزْيَةَ وَعَن أرضِهِ الخراجَ وَمِنْه الحَدِيث مَنْ أَخَذَ أَرضًا ﴿بجِزْيَتِها) ، أَرادَ بِهِ الخَراجَ الَّذِي يُؤَدَّى عَنْهَا، كأَنَّه لازمٌ لصاحِبِ الأرْضِ كَمَا تَلْزِم الجِزْيةُ الذِّميَّ.
وَفِي حدِيثِ عليَ: (إنَّ دِهْقاناً أَسْلم على عهْدِهِ فَقَالَ لَهُ: إِن أَقَمْتَ فِي أَرْضِك رَفَعْنَا الجِزْيَةَ عَن رأْسِكَ وأَخَذْنَاها من أَرْضِكَ، وَإِن تَحوَّلْتَ عَنْهَا فنحنُ أَحقُّ بهَا) .
(ج﴾ جِزىً) ، كلِحْيَةٍ ولِحىً؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ ( ﴿وجِزْيٌ) بكسْرٍ فسكونٍ، (﴾ وجِزاءٌ) ككِتابٍ.
وقالَ أَبو عليَ: ﴿الجِزَى﴾ والجِزْيُ واحِدٌ كالمِعَى والمِعْيِ لواحِدِ الأَمْعاء، والإِلَى والإِلْيِ لواحِدِ الآلاءِ، والواحِدُ جِزاءٌ؛ قالَ أَبو كبيرٍ:
وَإِذا الكُماةُ تَعاوَرُوا طَعْنَ الكُلَى
نَذَرُ البِكارَةَ فِي ﴿الجِزاءِ المُضْعَفِ (وأَجْزَى السِّكِّينَ) : لُغةٌ فِي (أَجْزأَهُ) ، أَي جَعَلَ لَهُ جُزْأَةً.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلكَ لأنَّ قِياسَ هَذَا إنَّما هُوَ أجْزَأَ إلَاّ أَن يكونَ نادِراً.
(وجِزْيٌ، بالكَسْرِ، وكسُمَيَ وعليَ: أَسْماءٌ) .
فمِنَ الأوّل: خزيمةُ بنُ﴾ جِزْي: صحابيٌّ، قالَ الدَّارْقطْنِيُّ: أَهْلُ الحدِيثِ يكْسِرُونَ الجيمَ، وقالَ الخطيبُ هُوَ بسكونِ الزّاي والصَّوابُ أنَّه كعليَ.
ومِن الثَّانِي: ابنُ! جُزَيَ البلنسيٌّ الَّذِي اخْتَصَرَ رحْلَةَ ابنِ بطوطة.