﴿يَجْنُون على الرجُلِ، يدلُّ على ذلكَ قوْلُه: وَقد تُعْدِي الصِّحاحَ الجُرْبُ.
وقالَ أَبو الهَيْثم فِي قوْلِهم: جانِيكَ مَنْ يَجْني عَلَيْك: يُرادُ بِهِ﴾ الجانِي لكَ الخَيْرَ مَنْ يَجْني عَلَيْك الشرَّ؛ وأَنْشَدَ:
وَقد تُعْدِي الصِّحاحَ مَباركُ الجُرْبِ (و) جَنَى (الثَّمَرَةَ) ونحوَها ﴿يَجْنيِها جَنىً، (﴾ اجْتَنَاها) ، أَي تَناوَلَها من شَجَرتِها، ( ﴿كتَجَنَّاها) ؛) قالَ الشاعِرُ:
إِذا دُعِيَتْ بِمَا فِي البَيْتِ قالتْ
﴾ تَجَنَّ من الجِذَالِ وَمَا ﴿جُنيتُ قالَ أَبو حنيفَةَ: هَذَا شاعِرٌ نَزَلَ بقوْمٍ فقَرَوْهُ صَمْغاً وَلم يَأْتوه بِهِ، ولكنْ دَلُّوه على موْضِعِه وَقَالُوا: اذْهَبْ﴾ فاجْنِه، فقالَ هَذَا البَيْتَ يَذُمُّ بِهِ أُمَّ مَثْواهُ، واسْتعارَهُ أَبو ذُؤَيْبٍ للشَّرَف؛ فقالَ:
وكِلاهُما قد عاشَ عِيشةَ مَا جنى
﴿وجَنَى العلاءَ لَو انَّ شَيْئا يَنْفَعُ (وَهُوَ جانٍ) لصاحِبِ الجنايَةِ﴾ وجانِي الثَّمرَةِ، (ج ﴿جُناةٌ) ، كقاضٍ وقُضاةٍ، (﴾ وجُنَّاءٌ) ، كرُمَّانٍ، عَن سِيْبَوَيْه؛ ( ﴿وأَجْناءٌ.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: (نادِرٌ.
(وَمِنْه المَثَلُ:﴾ أَجْناؤُها أَبْناؤُها، أَي الَّذين ﴿جَنَوْا على هَذِه الدّارِ بالهَدْمِ هُم الَّذين كَانُوا بَنَوْها؛ حَكَاهُ أَبو عبيدٍ.
قالَ الجوْهرِيُّ: وأَنَا أَظنُّ أنَّ أصْلَ المَثَل﴾ جُناتُها بُناتُها، لأنَّ فَاعِلا لَا يُجْمَع على أَفْعالٍ، فَأَما الأَشْهادُ والأَصْحابُ فإنَّما هما