﴿وحَرِيُّونَ﴾ وحَريَّة ﴿وحَرِيَّتانِ﴾ وحَرِيَّاتٌ.
وَفِي التهْذِيبِ: وهُم ﴿أَحْرِياءُ بذلِكَ وهُنَّ﴾ حَرَايا وأَنْتُم ﴿أَحْراءٌ جَمْعُ حَرٍ.
وقالَ اللحْيانيُّ: وَقد يجوزُ أَن يُثَنى مَا لَا يُجْمَع لأنَّ الكِسائي حَكَى عَن بعضِ العَرَبِ أنَّهُم يُثنونَ مَا لَا يَجْمَعُونَ فيقولُ إنَّهما﴾ لحَرَيانِ أَنْ يَفْعلا.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ ﴿حَرِيّ قوْلُ لبيدٍ:
من حَياةٍ قد سَئِمْنا طُولَها
وحَرِيٌّ طُولُ عَيْشٍ أَن يُمَلّوفي الحدِيث: (إنَّ هَذَا﴾ لحَريٌّ إنْ خَطَبَ أَن يَنْكِحَ.
وقوْلُهم فِي الرَّجُل إذَا بَلَغَ الخَمْسِين: حَرَىً.
قالَ ثَعْلب: مَعْناه هُوَ حَرِيٌّ أنْ ينالَ الخَيْرَ كُلَّه.
(وإنَّه ﴿لَمَحْرًى أنْ يَفْعَلَ) ذلِكَ؛ عَن اللحْيانيّ.
(و) إنَّه (﴾ لَمَحْراةٌ) أنْ يَفْعَل، وَلَا يُثنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤنَّثُ كقَوْلِكَ مَخْلَقة ومَقْمَنَةٌ.
( ﴿وأَحْرِ بِهِ) : مِثْل أحج بِهِ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
ومُسْتَبْدِلٍ من بَعْدِ غَضْبي صُرَيْمَةً
﴾ فأَحْرِ بِهِ لطُولِ فَقْرٍ ﴿وأَحْرِيَا أَي﴾ وأَحْرِيَنْ؛ وقالَ آخَرُ:
فَإِن كنتَ تُوعِدُ بالهِجاءِ
فأَحْرِ بمَنْ رامَنا أنْ يَخِيبَا (وَمَا ﴿أَحْراهُ بِهِ) أَي (مَا أَجْدَرَهُ) وأَخْلَقه.
قَالَ الجَوهرِيُّ: (و) من﴾ أَحْرِ بِهِ اشْتُقَّ ﴿التَّحَرِّي.
يقالُ: (﴾ تَحَرَّاهُ) ، أَي (تَعَمَّدَه) ، وَمِنْه الحدِيثُ: (! تَحَرَّوا ليْلَةَ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأواخِرِ) ، أَي تعَمَّدُوا طَلَبَها فِيهَا.
وقيلَ: