فنَهْنَهْتُ أُولى القَوْمِ عَنْهُم بضَرْبةٍ
تَنَفَّسَ مِنْهَا كلُّ حَشْيانَ مُحْجَرِ (وَهِي ﴿حَشِيَةٌ) ، كفَرِحَةٍ (﴾ وحَشْي) ، على فَعْلى، (وَقد ﴿حَشِيَا، بالكسْرِ،﴾ حَشًى) ، وشاهِدُ المصْدَر قوْلُ الشمَّاخ:
تُلاعِبُني إِذا مَا شِئْتُ خَوْدٌ
على الأَنْماطِ ذاتُ حَشىً قَطِيعِأَرادَ: ذَات نَفَسٍ مُنْقَطِعٍ من سِمَنِها، وقَطِيعٍ نَعْتٌ ﴿لحَشىً.
(و) ﴾ حَشِيَ (السِّقاءُ) حَشًى: (صارَ لَهُ منَ اللّبَنِ كالجِلْدِ من باطِنٍ فَلَصِقَ بِهِ) ، أَي بالجِلْدِ، (فَلَا يَعْدَمُ أَن يُنْتِنَ فَيُرْوِح.
( ﴿والحَشِيُّ، كغَنِيَ من النَّبْتِ: مَا فَسَدَ أَصْلُهُ وعَفَنَ) ، عَن ابنِ الأعرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
كأَنَّ صَوْتَ شَخْبِها إِذا هَما
صَوتُ أَفاعٍ فِي﴾ حَشِيَ أَعْشَما يُرْوَى بالحاءِ وبالخاءِ.
قالُ ابنُ برِّي: ومثْلُه قَوْلُ الآخر:
وإنَّ عِنْدي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي
سَمَّ ذَراريحَ رِطابٍ ﴿وحَشِي أَرادَ:﴾ وحَشِيَ فخفَّفَ المُشَدَّد.
(أَو) ﴿الحَشِيُّ: (اليابِسُ) ؛ نَقَلَه الجَوهريُّ عَن الأصمعيِّ وأَنْشَدَ للعجَّاج:
والهَدَب الناعِم والحَشيَّ يرْوى: بالحاءِ والخاءِ جَمِيعاً.
(و) يقالُ: (أَنا فِي﴾ حَشاهُ) ، أَي فِي (كَنَفِهِ) وذِرَاهُ؛ نقَلَهُ الزّمخشريُّ.
(و) قيلَ: فِي (ناحِيَتِهِ) ؛ وَأنْشد ابْن