أَي عَدَداً؛ وأَنْشَدَ الجَوهريُّ للأَعْشى يُفَضِّلُ عامِراً على عَلْقمة:
ولَسْتَ بالأكْثَرِ مِنْهُم حَصىً
وإنَّما العِزَّةُ للكاثِرِ (أَو) العَدَدُ (الكَثيرُ) تَشْبِيهاً ﴿بالحَصَى مِن الحِجارَةِ فِي الكَثْرةِ.
(و) فِي الحدِيثِ: (إنَّ للَّهِ تِسْعَة وتِسْعِين اسْماً مَنْ أَحْصَاها دَخَلَ الجنَّةَ) ، اخْتُلِفَ فِيهِ فقيلَ: من (﴾ أحْصَاهُ) ﴿إحْصاءً إِذا (عَدَّهُ) .
وقالَ الراغبُ:﴾ الإِحْصاءُ التَّحْصِيلُ بالعَدَدِ يقالُ ﴿أَحْصَيتُ كَذَا، وذلِكَ فِي لَفْظِ﴾ الحَصَا واسْتِعْمالِ ذلِكَ مِن حيثُ أنَّهم كَانُوا يَعَتَمِدُونَ فِي العَدِّ كاعْتِمادِنا فِيهِ على الأصابِع؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ ﴿وأَحْصَى كلَّ شيءٍ ً﴾ أَي حَصَّلَه وأَحاطَ بِهِ، انتَهَى.
قالَ شيْخُنا: ثمَّ صارَ حقيقَةً فِي مُطْلقِ العَدَّ والضَّبْطِ.
وقالَ الأزهريُّ فِي تأْويلِ الحدِيثِ: من﴾ أَحْصاها عِلْماً بهَا وإيماناً بهَا ويَقِيناً بأَنَّها صِفاتُ اللَّهِ، ﷿، وَلم يُرِد الإِحْصاءَ الَّذِي هُوَ العَدُّ.
(أَو) أَحْصاهُ: (حَفِظَهُ) عَن ظَهْرِ قَلْبِه؛ وَبِه فُسِّر الحدِيثُ أَيْضاً، وَفِي الحدِيثِ: (أَكُلَّ القُرْآن أَحْصَيْتَ) ؟ أَي حَفِظْتَ وقَوْله للمرأَةِ:! أَحْصِيها أَي احْفَظِيها.
(أَو) أَحْصاهُ: (عَقَلَهُ) ؛ وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضاً؛ أَيِ من عَقَلَ مَعْناها وتَفَكَّرَ فِي مَدْلولِها مُعْتبراً فِي مَعانِيها ومُتَدبِّراً رَاغِباً فِيهَا ورَاهِباً؛ وقيلَ: مَعْناه مَنِ