وقالَ ابنُ برِّي: وقوُلُهم لم ﴿يَحْلَ بطائِلٍ، أَي لم يَظْفر وَلم يَسْتَفدْ مِنْهُ كبيرَ فائِدَةٍ، لَا يُتَكَلَّم بِهِ إلَاّ مَعَ الجَحْد، وَمَا﴾ حَلِيتُ بطائِلٍ لَا يُسْتَعْمل إلَاّ فِي النَّفْي، وَهُوَ مِن معْنَى الحَلْيِ ﴿والحِلْيَةِ، وهُما مِن الياءِ لأنَّ النفسَ تعدّ الحِلْيَة ظَفَراً، وليسَ هُوَ مِن الواوِ.
وحكَى ابنُ الأعرابيِّ:﴾ حَلِيَتْه العَيْنُ؛ وأَنْشَدَ:
كَحْلاءُ ﴿تَحْلاها العُيونُ النُّظَّرُ والحِلْيَةُ:﴾ تَحْلِيَتُك وَجْهَ الرجل إِذا وَصَفْتَه.
﴿وتَحَلَاّه: عَرَفَ صِفَتَه.
والحَلِيُّ، كغَنِيَ: اليابِسُ؛ وَمِنْه قَوْلُ صَخْر بنِ هرم الباهِلِيّ:
وإِنَّ عِنْدِي إِن رَكِبْتُ مِسْحَلِيسَمَّ ذَراريحَ رطابٍ﴾ وَحَلِي ويُرْوَى وحشيّ، كَمَا تقدَّمَ وسَيَأتي فِي خَشي أَيْضاً.
﴿وحُلَيَّةُ، كسُمَيَّة: عينٌ أَو بِثْرٌ بضريَّة من مِياهِ غَنِيَ؛ قالَهُ نَصْر؛ وقالَ أمَيَّةُ الهُذَليُّ:
أَو مُغْزِلٌ بالخَلِّ أَو﴾ بحُلَيَّةٍ تَقْرُو السلامَ بشَادِنٍ مِخْماصِ قالَ ابنُ جنِّي: يحتملُ ﴿حُلَيَّة الحَرْفَيْن جمِيعاً يعْنِي الواوَ والياءَ، قالَ: وَلَا أُبْعِد أَن يكونَ تَحْقِير﴾ حَلْية، ويَجوزُ أنْ يكونَ هَمْزه مُخَفَّفاً مِن لَفْظِ حلَاّت الأدِيم كَمَا تقولُ فِي تَخْفيفِ الخُطَيْئة الخُطَيَّة.
﴿وتَحَلَّى فلانٌ بِمَا ليسَ فِيهِ: تَكَلَّفَ.
﴾ والحَلَى: بَثْرٌ يخرُجُ بأَفْواهِ الصِّبْيان؛ عَن كُراعٍ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما قَضَيْنا بأنَّ