قلت والصَّحِيحُ أنَّهما فَصِيحَتانِ.
وَفِي حدِيثِ عائِشَةَ وذَكَرَتْ عُثْمان: (عَتَبْنا عَلَيْهِ مَوْضِع الغَمامَةِ ﴿المُحْماةِ) ؛ تُريدُ الحِمَى الَّذِي حَماهُ، جعلته موضعا للغَمامَةِ لأنَّها تسْقِيه بالمَطَرِ والناسُ شُركاءُ فيمَا سَقَتْه السَّماءُ مِن الكَلإِ إِذا لم يَكُنْ مَمْلوكاً فلذلِكَ عَتَبُوا عَلَيْهِ.
(أَو) احماه: (وجدَهُ حِمًى) لَا يُقْرَبُ.
(﴾ وحَمِيَ من الشَّيءِ) وَعنهُ، (كرَضِيَ، ﴿حَمِيَّةً) ، بالتَّشْديدِ، (﴾ ومَحْمِيَةً، كمَنْزِلَةٍ: أَنِفَ) مِنْهُ وداخَلَهُ عارٌ وأَنَفَةٌ أَن يَفْعَلَه؛ وَمِنْه حدِيثُ مَعْقِلٍ: ( ﴿فَحَمِيَ مِن ذلِكَ أَنَفاً) ، أَي أَخَذَتْه﴾ الحَمِيَّة، وَهِي الأَنَفَة والغَيْرَةُ.
وفلانٌ ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرَة: إِذا كانَ ذَا غَضَبٍ وأَنَفَةٍ.
ونَظِيرُ ﴿المَحْمِيَّة المَعْصِيَةُ مِن عَصَى.
(و) ﴾ حَمِيَتِ (الشَّمسُ والنَّارُ) تَحْمَى ( ﴿حَمْياً) ، بالفتْحِ، (﴾ وحُمِيّاً) ، كعُتَيَ، ( ﴿وحُمُوّاً) ، الأَخيرَةُ عَن اللَّحْيانيّ: (اشْتَدَّ حَرُّهما،﴾ وأحْماهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ ﴿أَحْماها، (اللَّهُ) تَعَالَى؛ كَذَا نصُّ اللَّحْيانيّ.
(و) ﴾ حَمًي (الفَرَسُ حِمىً) ، كرِضاً: (سَخُنَ وعَرِقَ) يَحْمَى حَمْياً ﴿وحَمْيُ الشَّدِّ مثْلُه؛ قالَ الأعْشى:
كأنَّ احْتِدامَ النارِ من﴾ حَمْيِ شَدِّة
وَمَا بَعْدَه مِنْ شَدِّه غَلْيُ قُمْقُم ِوالجَمْعُ ﴿أحْماءٌ، قَالَ طَرَفَة:
فَهِيَ تَرْدِي وَإِذا مَا فَزِعَتْ
طارَ من﴾ أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْ