﴿وأَحْيَى من مُخَدَّرَة وهُما مِن الحَياءِ، وأَحْيَى من ضَبَ مِن الحَياةِ.
﴾ وتَحَيَّا مِنْهُ: انْقَبَضَ وانْزَوَى، مَأْخُوذٌ مِن الحَياءِ على طريقِ التَّمْثيلِ، لأنَّ مِن شأْنِ ﴿الحَيِيِّ أَن يَنْقَبَض، أَو أَصْله تَحَوَّى قُلِبَتْ واوُه يَاء، أَو تَفعلَ، مِن﴾ الحَيِّ وَهُوَ الجَمْعُ، كتَحَيَّز من الحَوْزِ.
وَأَرْضٌ! مَحْياةٌ ومَحْواةٌ أَيْضاً، حَكَاه ابنُ السرَّاج، أَي ذَات حَيَّات، نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
ومِن الأمْثالِ فِي الحَيَّةِ: يقولونَ: هُوَ أَبْصَرُ مِن حَيَّةٍ، لحدَّةِ بَصَرِها، وأَظْلَم مِن حَيَّةٍ؛ لأنَّها تأْتِي جُحْر الضَّبِّ فتأْكُلُ حِسْلَها وتسكُنُ جُحْرَها.
وفلانٌ حَيَّةُ الوادِي: إِذا كانَ شَدِيدَ الشَّكِيمة حامِياً لحَوْزَتِه؛ وهُم حَيَّةُ الأرضِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الإِصْبَعِ العَدْوانيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ منْ عَدْوا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأرضِأَرادَ: أنَّهم كانُوا ذوِي إِرْبٍ وشِدَّةٍ لَا يُضَيِّعونَ ثَأْراً.
ويقالُ: رأْسُه رأْسُ حَيَّةٍ، إِذا كانَ مُتَوَقِّداً شَهْماً عاقِلاً؛ ومَرَّ شاهِدُه فِي خشش.
وفلانٌ حَيَّةٌ ذَكَرٌ: أَي شجاعٌ شدِيدٌ.
وسَقاهُ اللَّهُ دَمَ الحَيَّاتِ: أَي أَهْلَكَه.
ورأَيْتُ فِي كتابِه حَيَّاتٍ وعَقارِبَ