وَقد خَزِيَ ﴿يَخْزَى خِزْياً: إِذا افْتَضَحَ وتَحيَّر فضيحةً.
(وَمن كَلامِهِم لمَنْ أَتَى بمُسْتَحْسَنٍ: مَا لَهُ أَخْزاهُ اللَّهُ؛ ورُبَّما) قَالُوا: أَخْزاهُ اللَّهُ، و (حَذَفُوا مالَهُ) .
وكَلامٌ﴾ مُخْزٍ: يُسْتَحْسَنُ فيُقالُ لصاحِبِه أَخْزاهُ اللَّهُ.
وذَكَرُوا أنَّ الفَرَزْدقَ قالَ بَيْتا مِن الشِّعْر جَيِّداً فقالَ: هَذَا بيتٌ مُخْزٍ، أَي إِذا أُنْشِدَ قالَ الناسُ: ﴿أَخْزَى اللَّهُ قائِلَهُ مَا أَشْعَرَهُ. وإنَّما يقولونَ هَذَا وشِبْهُهُ بَدَلَ المَدْحِ ليكونَ واقياً لَهُ مِن العَيْنِ، والمُرادُ فِي كلِّ ذَلِك إنَّما هُوَ الدُّعاءُ لَهُ لَا عَلَيْهِ.
(﴾ والخَزْيَةُ) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ: البَلِيَّةُ) يُوقَعُ فِيهَا؛ قالَ جريرٌ يخاطِبُ الفَرَزْدَقَ:
وكنْتَ إِذا حَلَلْتَ بدارِ قَوْمٍ
رَحَلْتَ ﴿بخَزْيَةٍ وتَرَكْتَ عارارُوِيَتْ بالوَجْهَيْن.
(﴾ وخَزِيَ أَيْضاً) يَخْزَى ( ﴿خَزَايَةً﴾ وخَزًى، بالقَصْرِ) : أَي (اسْتَحْيَى) :؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
خَزَايَةً أَدْرَكَتْه بعد حَوْلَتِهمن جانبِ الحبْلِ مَخْلوطاً بهَا الغَضَبُ (والنَّعْتُ خَزْيانُ) ؛ قالَ أُمَيَّةُ:
قالتْ: أَرادَ بِنَا سُوءاً فقلتُ لَهَا:
﴿خَزْيانُ حيثُ يقولُ الزُّورَ بُهْتانا (و) هِيَ (﴾ خَزْيَى) .
وقالَ اللَّيْثُ: رجُلٌ خَزْيانُ وامْرأَةٌ خَزْيَى، وَهُوَ الَّذِي عَمِلَ أَمْراً قَبِيحاً، فاشْتَدَّ لذلكَ حَياؤُه؛
(ج! خَزايَا) ؛ وَمِنْه حدِيثُ الدُّعاءِ: (اللهُمَّ احْشُرْنا غَيْرَ