قوْلُه: لَا نَخْفِه أَي لَا تظُهِرْه.
وقُرِىء قوْله تَعَالَى: ﴿إنَّ الساعَةَ آتِية أَكادُ ﴿أَخْفِيها﴾ ؛ أَي أُظْهِرُها؛ حَكَاهُ اللحْيانيُّ عَن الكِسائي عَن محمدِ بن سهل عَن سعيدِ بن جبيرٍ.
ونقلَ ذلكَ عَن الأَخْفَش أَيْضاً، وَبِه فُسِّر أَيْضاً حدِيثُ: (كانَ﴾ يَخْفي صَوْتَه بآمِيْن) ؛ فيمَنْ ضَبَطَه بفتْحِ الياءِ أَي يظْهر.
(و) ﴿خَفَاهُ يَخْفِيه: (اسْتَخْرَجَهُ؛﴾ كاخْتَفاهُ) ، وَهُوَ افْتَعَل مِنْهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
فاعْصَوْصَبُوا ثمَّ جَسُّوهُ بأَعْيُنِهِمْ
ثمَّ ﴿اخْتَفَوْهُ وقَرْنُ الشَّمسِ قد زالَاومنه الحدِيثُ: (مَا لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو﴾ تَخْتَفُوا بَقْلاً) ، أَي تُظْهِرُونَه؛ ويُرْوَى بالجيمِ وبالحاءِ، وَقد تقدَّم فِي موْضِعِه.
( ﴿وخَفِيَ) عَلَيْهِ الأَمْرُ، (كرَضِيَ) ،﴾ يَخْفَى ( ﴿خَفاءً) بالمدِّ، (فَهُوَ﴾ خافٍ ﴿وخَفِيٌّ) ، كغَنِيَ: (لم يَظْهَرْ.
(﴾ وخَفاهُ هُوَ ﴿وأَخْفاهُ: سَتَرَهُ وكَتَمَهُ) وَفِي القُرْآن: ﴿إِن تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكم أَو﴾ تُخْفُوه﴾ .
وَقَوله تَعَالَى: ﴿أَكادُ ﴿أُخْفِيها﴾ ، أَي أَسْتُرُها وأُوارِيها.
قالَ اللحْيانيُّ: وَهِي قراءَةُ العامَّةِ.
وَفِي حَرْف أُبيَ: أَكادُ أُخفِيها من نفْسِي.
وقالَ الفرَّاءُ: أَكادُ أُخْفِيها فِي التَّفْسيرِ من نفْسِي فكيفَ أُطْلِعُكُم عَلَيْهَا.
وقالَ ابنُ برِّي: قالَ أَبو عليَ القالي: خَفَيْتُ أَظْهَرْت لَا غَيْر، وأمَّا﴾ أَخْفَيْت فيكونُ للأَمْرَيْن، وغَلَّطَ الأَصْمعيّ وأَبا عُبيدٍ القاسمَ