ونَصّ المُحْكَم: أَبْقَى فِيهِ ﴿دَاعِيَة.
قالَ ابنُ الأثيرِ﴾ والدَّاعِيَةُ مَصْدَرٌ كالعاقِبَةِ والعافِيَةِ.
(و) مِن المجازِ: ( ﴿دَعاهُ اللَّهُ بمَكْرُوهٍ) ، أَي (أَنْزَلَهُ بِهِ) ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ وابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ الأَخير:
دَعاكَ اللَّهُ مِن قَيْسٍ بأَفْعَى
إِذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكاالقَيْسُ هُنَا مِن أَسْماءِ الذَّكَرِ.
(و) مِن المجازِ: (دَعَوْتُه زَيْداً و) ﴾ دَعَوْتُه (بزَيْدٍ) إِذا (سَمَّيْتُه بِهِ) ، الأوَّلُ مُتعدّياً بإسْقاطِ الحَرْف.
( ﴿وادَّعَى) زَيْدٌ (كَذَا) ﴾ يَدَّعي ﴿ادِّعاءً: (زَعَمَ أنَّه لَهُ حَقّاً) كانَ (أَو باطِلاً) ؛ وقوْلُه تَعَالَى: ﴿كُنْتُم بِهِ﴾ تَدَّعُونَ﴾ ، تَأْوِيلُه الَّذِي كُنْتُم مِن أَجْلِهِ تَدَّعُون الأَباطِيلَ والأَكاذيبَ.
وقيلَ فِي تَفْسِيرِه تَكْذبُون.
وقالَ الفرَّاءُ: يَجوزُ أنْ يكونَ تَدَّعُون بمعْنَى ﴿تَدْعُون، والمعْنى كُنْتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُون﴾ وتَدْعُونَ اللَّهَ فِي قَوْله: اللهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقّ الخ؛ ويَجوزُ أنْ يكونَ تَفْتَعِلونَ مِن الدُّعاءِ ومِن الدَّعْوَى؛ (والاسْمُ الدَّعْوَةُ ﴿والدَّعاوَةُ، ويُكْسَرانِ) .
الَّذِي فِي المحْكَم: والاسْمُ الدَّعْوَى والدَّعْوَة.
وَفِي المِصْباح: ادَّعَيْت الشيءَ: طَلَبْته لنَفْسِي، والاسْمُ الدَّعْوى.
ثمَّ قالَ فِي المُحْكَم: وإِنه لبَيِّنُ﴾ الدَّعْوَةِ! والدِّعْوَة بالفَتْحِ لعَدِيِّ الرِّيابِ وسائِرُ العَرَبِ يَكْسرُها بِخلافِ مَا فِي الطَّعامِ.
ثمَّ قالَ: وَحكى إنَّه لبَيِّنُ الدَّعاوَة