لكُم.
قالَ الأزهرِيُّ: وَهَذَا عنْدي أصَحّ القَوْلَيْن لأنَّ الهاءَ فِي بهَا للأَمْوالِ وَهِي، على قولِ الزجَّاج، للحُجَّةِ وَلَا ذِكْر لَهَا فِي أَوَّل الكَلام وَلَا فِي آخِرِهِ.
( ﴿وتَدَلَّى: تَدَلَّلَ) ؛ وَبِه فَسَّرَ الجوهرِيُّ قوْلَه تَعَالَى: ﴿ثمَّ دَنَا﴾ فتَدَلَّى﴾ ؛ قالَ: وَهُوَ مِثْل قَوْله: ﴿ثمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِه يَتَمَطَّى﴾ ، أَي يَتَمَطَّط قالَ لبيدٌ (يصف فرسا:
﴿فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْها قافِلاً
وعَلى الأَرْضِ غَياياتُ الطَّفَلْ (و) ﴾ تَدَلَّى (من الشَّجرِ: تَعَلَّقَ.
(و) مِن المجازِ: ( ﴿دَلَوْتُ النَّاقَةَ) ﴾ أَدْلُوها ﴿دَلْواً: (سَيَّرْتُها رُوَيْداً،) أَي رفقَ بسَوْقِها؛ قالَ الراجزُ:
لَا تَعْجَلا بالسَّيْرِ﴾ وادْلُواها
لَبِئْسَما بُطءٌ وَلَا تَرْعاها (و) ﴿دَلَوْتُ (فلَانا: رَفَقْتُ بِهِ) ودَارَيْته وصانَعْته؛ (﴾ كَدَالَيْتُه) ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ وَهُوَ مَجازٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴿الدَّلَاةُ: النَّصيبُ مِن الشيءِ؛ قالَ الراجزُ:
آلَيْتُ لَا أُعْطِي غُلاماً أَبَدَا
﴾ دَلاتَهُ إِنِّي أُحِبُّ الأَسْوَدايُريدُ ﴿بدَلاتِه سَجْلَه ونَصِيبَه مِن الوُدِّ، والأَسْودُ اسْمُ ابنِه.
﴾ وأَدلِ ﴿دَلْوَك فِي﴾ الدّلاءِ، يُضْرَبُ فِي الحَثِّ على الاكْتِسابِ.
ويُجْمَعُ الدَّلْوُ أَيْضاً على ﴿دُليَّةٍ، أَغْفَلَهُ هُنَا وأَوْرَدَه اسْتِطْراداً فِي نَحْو.
﴾ ودَلَوْتُ بفلانٍ إِلَيْك: أَي اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إِلَيْك، وَهُوَ مَجازٌ.
﴿ودَلَّى العَيْرُ﴾ تَدْليةً: أَخْرَجَ جُرْدَانَه ليَبُولَ؛ وَمِنْه قوْلُ ابْنَة الخُسِّ لمَّا سُئِلَتْ عَن مائَةٍ مِن الحُمُرِ فقالتْ: عازِبَةُ