فَلَا يزدادُ من اللَّهِ إِلاّ بُعْداً، وَلَا من النّاس إِلا حَقاراً وبُغْضاً. انْتهى.
(وَهُوَ ﴿هائِبٌ) ، وَهُوَ أَصلُ الوصْف. والأَمْر فِيهِ: هَبْ، بِفَتْح الهاءِ، لأَنّ الأَصل فِيهِ: هابْ، سَقَطت الأَلفُ، لِاجْتِمَاع السّاكنَيْن، وإِذا أَخبرتَ عَن نَفسك، قُلْتَ:﴾ هِبْتُ، وأَصلُه: هَيِبْتُ، بِكَسْر الياءِ، فَلَمَّا سُكِّنت، سَقَطت، لِاجْتِمَاع السّاكنين، ونُقِلَتْ كسرتُها إِلى مَا قَبْلَهَا. فقِسْ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) رَجُلٌ ( ﴿هَيُوبٌ) ، كصَبُورٍ: هُوَ ومَا بَعْدَهُ يأْتي للمُبَالَغَة، وَفِي حديثِ عُبَيْدِ بنِ عُميْر: (الإِيمانُ هَيُوبٌ) أَي﴾ يُهابُ أَهلُه، فَعُولٌ بِمَعْنى مفعول، وَهُوَ مَجاز، على مَا فِي الأَساس، والنّاسُ يَهابون أَهلَ الإِيمان، لاِءَنّهم ﴿يَهابون اللَّهَ ويَخافونَهُ. وقيلَ: هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنى فاعلٍ، أَي: أَنَّ المؤمنَ يَهابُ الذُّنوبَ والمَعَاصِيَ، فيَتَّقِيها. ويُقَالُ:﴾ هَبِ النّاسَ ﴿يَهابُوكَ، أَي: وَقِّرْهُم، يُوَقِّرُوكَ. وَقد ذَكَرَ الوجْهينِ الأَزهريُّ وغيرُه، (﴾ وهَيَّابٌ) كشَدَّادٍ، ( ﴿وَهَيِّبٌ) كسيّد، وجُوِّز فِيهِ التَّخفيف كبين (﴾ وهيْبَانٌ) كشَيْبَان، ( ﴿وهَيِّبانٌ، بكَسْرِ المُشَدَّدةِ مَعَ فَتْحِها) ، هاكذا فِي النُّسَخ الصَّحِيحة، وَسقط من بعضِها، (﴾ وهَيَّابَةٌ) بِزِيَادَة الهاءِ، لتأْكيد المُبَالغة، كَمَا فِي: عَلاّمة، كُلُّ ذالك بِمَعْنى (يَخَافُ النّاسَ) زَاد فِي اللّسان: ﴿وهَيُّوبَةٌ.
(و) رجلٌ (﴾ مَهُوبٌ) ، وَكَذَلِكَ مَكَانٌ مَهُوبٌ، ويأْتي للمصنِّف، (و) رجل ( ﴿مَهِيبٌ) كَمَقِيلٍ، (﴾ وهَيُوبٌ) كصَبُورٍ، (وَهَيْبَانٌ) كَشَيْبَان: إِذا كَانَ (يَخافُه النجاسُ) ، أَمّا هَيُوب فقد يكونُ ﴿الهائبَ، وَقد يكون﴾ المَهِيب. ﴿ومَهِيبٌ واردٌ على الْقيَاس، كمَبِيع. وأَمّا هَيْبَان، فَلم يَذْكُرْهُ الجوهريُّ، وبالغَ فِي إِنكاره شيخُنا، وَهُوَ مِنْهُ عجيبٌ، فإِنه قَالَ ثَعْلَب:﴾ الهَيَّبَانُ: الذِي يُهابُ، فإِذا كَانَ ذالك كَانَ! الهَيَّبَان فِي مَعْنَى الْمَفْعُول، وَنَقله ابْنُ منظورٍ