قالَ: ومَعْناهُ تُسْقِطُ وتَطْرَح، والمُنْخُلُ لَا يرْفَعُ شَيْئا إنَّما يُسْقِط مَا دَقَّ ويُمْسِكُ مَا جَلَّ.
قالَ: والقُرْآنُ وكَلامُ العَرَبِ على هَذَا؛ قالَ تَعَالَى: ﴿ ﴿والذَّارِياتِ﴾ ذَرْواً﴾ ، أَي الرِّياح.
( ﴿وذَرا هُوَ بنَفْسِه) : أَي سَقَطَ؛ نَقَلَهُ الجوهرِيُّ.
(و) ﴾ ذَرا (الحِنْطَةَ) ﴿يَذْرُوها﴾ ذَرْواً: (نَقَّاها فِي الرِّيح) ، رَواهُ شمِرٌ عَن ابنِ الأعرابيّ.
(فتَذَرَّتْ) هِيَ: أَي تَخَلَّصَتْ مِن تبينها.
(و) ﴿ذَرا (الشَّيءَ: كَسَرَهُ) مِن غيرِ إبانَةٍ.
(و) ذَرا (الظَّبْيُ) ﴾ ذَرْواً: (أَسْرَعَ) فِي عَدْوِهِ؛ وعَمَّ بِهِ بعضُهم.
(و) ذَرا (فُوهُ) ذَرْواً: (سَقَطَ) ،
وقيلَ: ذَرا نابُه ذَرْواً: انْكَسَرَ.
( ﴿وذُراوَةُ النَّبْتِ، بالضَّمِّ) والعامَّة تَفْتَحُه؛ (مَا ارْفَتَّ من يابِسِه فطارَتْ بِهِ الرِّيحُ.
(و) أَيْضاً: (مَا سَقَطَ من الطَّعامِ عنْدَ التَّذَرِّي) وخَصّ اللَّحْياني بِهِ الحِنْطَةَ؛ قالَ حُمَيْد بنُ ثورٍ:
وعادَ خُبَّارٌ يُسَقِّيهِ النَّدَى
﴾ ذُراوَةً تَنْسِجُهُ الهُوج الدُّرُجْ (وَمَا ﴿ذَرا مِن الشيءِ) : أَي سَقَطَ، (﴾ كالذُّرا بالضمِّ.
( ﴿وذُرْوَةُ الشَّيءُ، بالضَّمِّ والكسْرِ: أَعْلاهُ) .
ورَوَى التَّقيُّ الشمني فِي شرْحِ الشَّفاءِ: أنَّه يُثَلَّثُ، والجَمْعُ﴾ الذُّرا، بالضمِّ.
وَمِنْه الحدِيثُ: (أُتي بإبِلٍ غُرِّ الذُّرَا) ، أَي بيض الأَسْمِنَمَةِ.
وَفِي حدِيثٍ آخر: (على ﴿ذِرْوَةِ كلِّ بَعيرٍ شَيْطانٌ) .
(﴾ وتَذَرَّيْتُها) ، أَي ﴿الذَّرْوَة وَهِي أعْلَى السَّنَام، (عَلَوْتُها) وفَرَعْتها؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(﴾ وذَرَّيْتُه ﴿تَذْرِيةً: مَدَحْتُه) ورَفَعْتُ مِن أمْرِه وشأنِه؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لرُؤْبَة:
عَمْداً﴾ أُذرِّي حَسَبِي أَن يُشْتَمَا