لَفْظُها الْيَاء لأنَّا وَجَدْنا ذكو على مَا انْتَظَمه هَذَا الْبَاب، وأمَّا ذكي فَعدم، وَقد ذَكَرْتُ أنَّ ﴿الذَّكِيَّةَ نادِرٌ.
(و) يقالُ: (﴾ ذَكَّى) الرَّجُلُ ( ﴿تَذْكِيَةً) ، أَي (أَسَنَّ وبَدُنَ) ، فَهُوَ﴾ مُذَكّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: ﴿والمُذَكِّي أَيْضاً: المُسِنُّ مِن كلِّ شيءٍ، وخَصَّ بعضُهم ذَات الحافِرِ، وقيلَ: هُوَ أَن يُجاوِزَ القُرُوحَ بسَنَةٍ.
وقالَ الراغبُ: خُصَّ الرَّجُل﴾ بالذَّكاءِ لكَثْرَةِ رِياضَتِه وتَجاربِه، وبحسَبِ هَذَا الاشْتِقاقِ لَا يُسَمَّى الشيخُ ﴿مُذكّياً إلَاّ إِذا كانَ ذَا تَجارِب ورِياضاتٍ، ولمَّا كانتِ التّجاربُ والرِّياضاتُ قلَّما تُوجَدُ إلَاّ فِي الشّيوخِ لطُولِ عمرِهم اسْتُعْمل الذَّكاءُ فيهم.
(﴾ والمَذاكِي من الخَيْلِ) : العتاقُ المَسانُّ (الَّتِي أَتى عَلَيْهَا بعدَ قُروحِها سَنَةٌ أَو سَنَتانِ) ، الواحِدُ ﴿مُذَكِّي، مثْلُ المُخْلِفِ من الإِبِلِ.
وَمِنْه المَثَلُ: جَرْيُ﴾ المُذَكِّياتِ غِلابٌ؛ ويُرْوَى: جَرْيُ ﴿المَذاكِي؛
وقيلَ:﴾ المُذَكِّي مِن الخَيْلِ الَّذِي يَذْهَب حُضْرُه ويَنْقَطِعُ.
(ومِسْكٌ ﴿ذَكِيٌّ﴾ وذاكٍ ﴿وذَكِيَّةٌ: ساطِعٌ رِيحُه) ؛ وأَصْلُ الذَّكاءِ فِي الرِّيحِ شِدَّتُها مِن طيبٍ أَو نَتَنٍ.
قالَ ابنُ الأنْبارِي: والمِسْكُ والعَنْبر يُذَكَّران ويُؤَنَّثان؛ قالَهُ أَبو هفان.
(وسحابَةٌ﴾ مُذْكِيَةٌ، كمُحْسِنَةٍ) ؛ وَفِي التكمِلَةِ بالتَّشْدِيدِ لمُحَدِّثَةٍ؛ (مَطَرَتْ مَرَّةً بعد مرَّةٍ) أُخْرَى.
( ﴿والذَّكاوِينُ: صِغارُ السَّرْجِ، جَمْعُ﴾ ذَكْوانةٍ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
(وابنُ ﴿ذَكْوانَ) : المُقْرِىءُ (رَاوِي ابنِ عامِرٍ) ، مَشْهورٌ.
(﴾ وذَكْوَةُ: مَأْسَدَةٌ) فِي بلادِ قَيْس.
وَفِي المُحْكَم: قَرْيةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
! أَذْكَيْتُ الحَرْبَ: أَوْقَدْتُها.
وقولُه