عَن ياءٍ وليسَتْ بهَمْزَةٍ كَمَا زَعَمَ قَوْمٌ بدَلالَةِ مَا حَكَاهُ أَبو عبيدٍ من قَوْلِهم ذَمِيَ ﴿يَذْمَى.
(أَو) ﴾ الذَّماءُ: (قُوَّةُ القَلْبِ) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم والمُخَصَّص وثَعْلَب فِي مجالِسهِ، وأَبو عليَ القالِي فِي أَمالِيه، وَهُوَ للمرَّار بن مُنْقذ:
أَقاتِلَتِي بَعْدَ الذَّماءِ وعائِدٌ
عَلَيَّ خَيالٌ مِنكِ مُذْ أَنا يافعُقالَ البكْرِي: يُريدُ بَعْدَ الكبرة؛ وبَعْدَ أنْ لم تَبْق من النَّفْسِ إلَاّ بَقِيَّةٌ.
وقالَ الميدانيّ: الذَّماءُ مَا بينَ القَتْل إِلَى خُرُوج النَّفْسِ، وَلَا ذَماءَ للإِنْسانِ.
ويقالُ: هُوَ شِدَّةُ انْعِقادِ الحَياةِ بَعْد الذَّبْح.
(وَقد ﴿ذَمَى) ﴾ يَذْمِي، (كرَمَى) .
( ﴿الذَّامِي﴾ والمَذْماةُ) ، كِلاهُما: (الرَّمِيَّةُ تُصابُ) فيَسُوقُها صاحِبُها فتَنْساقُ مَعَه، وَقد أَذْماها.
( ﴿والذَّمَيانُ، محرَّكةً) ، وكذَلِكَ القَدَيانُ، (الإِسْراعُ؛ وَقد ذَمَى) وقَدَى (كَرَمَى) ؛ قالَهُ الفرَّاءُ ونقلَهُ الأزهريُّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وحكَى بعضُهم﴾ ذَمِيَ ﴿يَذْمَى، كرَضِيَ، ولسْتُ مِنْهَا على ثِقَةٍ.
(﴾ وذَمَتْهُ رِيحُه: آذَتْهُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه عَن أَبي حنيفَةَ وَأنْشد:
إنِّي ﴿ذَمَتْنِي ريحُها حينَ أَقْبَلَتْ
فكِدْتُ لِما لاقَيْتُ من ذَاك أصْعَقُوفي التَّهذيبِ عَن الأَصْمعيّ: ذَمَى الحَبَشِيُّ فِي أَنْفِ الرَّجُلِ بضأنِه﴾ يَذْمِي ﴿ذَمْياً إِذا آذَاهُ بذلكَ؛ وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:
يَا رِيحَ بَيْنُونَةَ لَا﴾ تَذْمِينَ
جِئتِ بأَلْوانِ المُصَفِّرينوفي المُحْكَم: ﴿ذَمَتْهُ رِيحُ الجِيفَةِ﴾ ذَمْياً أَخَذَتْ بنَفْسِه.
وقالَ أَبُو عليَ الفارِسِيّ