الشَّريعَةِ بالزِّيادَةِ على وَجْهٍ دُونَ وَجْه.
(وهُما ﴿رِبَوَانِ) ، بالواوِ الأصْلِ، (و) يقالُ (﴾ رِبَيَانِ) ، بالياءِ على التَّخْفيفِ مَعَ كَسْر الراءِ فيهمَا. وَفِي المُحْكَم: وأَصْلُه مِن الواوِ، وإنَّما ثُنِّي بالياءِ للإِمالَةِ السَّائغةِ فِيهِ مِن أَجْل الكَسْرةِ.
وَقد رَبَا المالُ ﴿يَرْبُو: زادَ بالرِّبا.
(﴾ والمُرْبِي: مَنْ يَأْتِيهِ) .
وقالَ الزجَّاجُ فِي قوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَيْتُم من ﴿رِباً﴾ ليَرْبُو فِي أَمْوالِ الناسِ فَلَا ﴿يَرْبُو عنْدَ اللَّهِ﴾ ؛ يَعْني بِهِ دَفْعَ الإِنْسان الشيءَ ليُعَوَّض أَكْثَر مِنْهُ، فذلكَ فِي أَكْثَر التَّفْسِير ليسَ بحَرامٍ، ولكنْ لَا ثوابَ لمَنْ زادَ على مَا أَخَذ.
قالَ:﴾ والرِّبا ﴿رِبَوان: فالحَرامُ كلُّ قَرْضٍ يُؤَخَذُ بِهِ أَكْثَرُ مِنْهُ أَو تُجَرُّ بِهِ مَنْفَعة، وَمَا ليسَ بحَرامٍ أَنْ يَهَبَ مَا يَسْتَدْعي بِهِ أَكْثَر مِنْهُ، أَو يُهْديَ ليُهْدَى لَهُ أَكْثَر مِنْهَا.
قالَ الفرَّاء: قَرَأَ عاصِمٌ والأَعْمش ﴿﴾ ليَرْبُوَ﴾ بياءٍ وفتْحِ الواوِ؛ وأَهْل الحجازِ بتاءٍ وسكُونها، وكلٌّ صَوابٌ.
( ﴿والرَّبوُ﴾ والرَّبْوَةُ ﴿والرَّبَاوَةُ، مُثَلَّثَتَيْنِ) . وأَشارَ فِي المُحْكَم بتَثْلِيث رَبْوَةِ فَقَط والفَتْح والكَسْر فِي﴾ رَباوَة بضَبْط القَلَم، وصَحَّح عَلَيْهِ الأَرْمَوي، ومِثْلُه فِي مُفْرداتِ الرَّاغبِ؛ والضمُّ فِي ﴿الرّباوَةِ عَن ابْن جِنيِّ، كَذَا رَأَيْته فِي هامِش كتابِ المقْصُورِ والممْدُودِ لأبي عليَ القالي؛ وَفِي التهْذِيب فِي﴾ الرَّبْوَةِ ثلاثُ لُغاتٍ والاخْتِيارُ الضمّ ولُغَةُ الفَتْحِ؛ (و) كَذلِكَ ( ﴿الرَّابيَةُ﴾ والرَّباةُ) : كُلُّه (مَا ارْتَفَعَ من الأَرْضِ) ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿ ﴿رَبْوةٍ ذاتُ قَرارٍ ومعين﴾ .
وسُمِّيَت﴾ الرَّبْوَةُ ﴿رَابِيَة كأنَّها﴾ رَبَتْ