التَّصْريفِ لأنَّ الرَّثِيئَةَ مَهْمُوزٌ بدَلِيل قَوْلِهم رَثَأْتُ اللَّبَنَ خَلَطْتُه، فأمَّا قَوْلهم رجُلٌ ﴿مَرْثُوٌّ ضَعِيفُ العَقْلِ فَمن﴾ الرَّثِيَّة؛ وكأَنَّ قِياسَه على هَذَا ﴿مَرْثِيٌّ إلَاّ أنَّهم أَدْخَلوا الواوَ على الياءِ كَمَا أَدْخَلُوا الياءَ على الواوِ.
(﴾ وَرَثَوْتُ المَيِّتَ) : لُغَةٌ فِي (رَثَأْتُه) ، وَهَذِه قد ذَكَرَها الجوهريُّ اسْتِطْراداً فِي الَّذِي يَلِيه فقالَ: ورَثَيْتُ المَيِّتَ مَرْثِيةً ﴿ورَثَوْتُه أَيْضاً إِذا بَكَيْته وعَدَّدْتُ مَحاسِنَه، وكَذلِكَ إِذا نَظَمْت فِيهِ شعْراً.
ثمَّ نقلَ عَن ابنِ السِّكِّيت: قالتِ امْرأَةٌ مِن العَرَبِ: رَثَأْتُ زَوْجي بأَبْياتٍ، وهَمَزَتْ.
قالَ الفرَّاءُ: رُبَّما خَرَجَتْ فَصاحَتُهم إِلَى أنْ يَهْمزُوا مَا ليسَ بمَهْمُوزٍ، قَالُوا: رَثَأْتُ المَيِّتَ ولَبَّأْت بالحجِّ وحَلأْت السَّويقَ.
(و) قالَ اللّحْيانيُّ:﴾ رَثَوْتُ عَنهُ (الحدِيثَ) ورَثَيْتُه، أَي (حَفِظْتُهُ) ؛ نقلَهُ الأزهريُّ.
قالَ: والمَعْروفُ نَثَوْت عَنهُ.
(أَو) رَثَوْتُ بَيْني وبَيْنه حدِيثاً ورَثَيْته وتَنَاثَيْته: أَي (ذَكَرْتُه) ، نقلَهُ الأَزهريُّ عَن العُقَيْليّ.
رثي
: (ى ﴿الرَّثْيَةُ) ، بالفْتحِ: (وَجَعُ المَفاصِلِ واليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن) ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الصِّحاحِ: وَجَعُ الرُّكْبَتَيْن والمَفاصِلِ.
(أَو وَرَمٌ) وظُلاعٌ (فِي القَوائِمِ.
(أَو) هُوَ كلُّ مَا (مَنَعَكَ) مِن (الالْتِفاتِ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ مِنَ الانْبِعاثِ؛ (مِن كِبَرٍ أَو وَجَعٍ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لحُمَيْد يَصِفُ كِبَره.
﴾ ورَثْيَةٌ تَنْهَضُ بالتَّشَدُّدِ قالَ: والجَمْعُ! رَثَياتٌ، محرَّكةً؛