الشَّرَف الدِّمْياطِي فِي التسلى والاغْتِباطِ بسَنَدِه المُتَّصِل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: ﴿رَجِيَهُ﴾ يَرْجاهُ، كرَضِيَه، لُغَةٌ فِي ﴿رَجاهُ﴾ يَرْجُوه، عَن الليْثِ.
وأَنْكَرَه الأزْهريُّ عَلَيْهِ وقالَ: لم أَسْمَعْه لغيرِه مَعَ أَنَّ ابنَ سِيدَه ذَكَرَه أيْضاً.
قالَ الليْثُ ﴿والرَّجْو المُبالاةُ، مَا﴾ أَرْجُو مَا أُبالِي.
قالَ الأزْهريُّ: وَهَذَا مُنْكَرٌ وإنَّما يُسْتَعْمل الرَّجاء بمعْنى الخَوْف إِذا كانَ مَعَه حَرْف نفْي، وَمِنْه ﴿مَا لَكُم لَا ﴿تَرْجُونَ للَّهِ وَقاراً﴾ ؛ المعْنَى: مَا لَكُم لَا تَخافُون للَّهِ عَظَمَة.
قالَ الفرَّاءُ: وَلم نَجِدْ مَعْنى الخَوْفِ يكون﴾ رَجاءً إلَاّ وَمَعَهُ جَحْدٌ، فَإِذا كانَ كذلكَ كانَ الخَوْفُ على جِهَةِ الرَّجاء والخوفِ وكانَ الرَّجاءُ كذلكَ، تقولُ: مَا ﴿رَجَوْتُك أَي مَا خِفْتُكَ، وَلَا تقولُ رَجَوْتُك فِي مَعْنى خِفْتُك؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:
إِذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم﴾ يَرْجُ لَسْعَها
وحالَفَها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِقالَ الجَوْهريُّ: أَي لم يَخَفْ وَلم يُبالِ.
وأَنْشَدَ الزَّمخشريُّ فِي الأساسِ:
تَعَسَّفْتُها وَحْدِي وَلم ﴿أَرْجُ هَوْلَها
بحَرْفٍ كقَوْسِ البانِ باقٍ هِبابهاوقالَ الراغبُ بَعْدَما ذكرَ قَوْل أَبي ذُؤَيْب: ووَجْهُ ذَلِك أَنَّ الرَّجاءَ والخَوْفَ يَتلازمانِ.
وَفِي المِصْباح: لأنَّ﴾ الرَّاجي يَخافُ أنَّه لَا يُدْرِكُ مَا ﴿يَتَرَجَّاه.
﴾ ورَجاءٌ ﴿ومُرَجّىً: اسْمانِ؛ وكَذلِكَ﴾ المُرْتَجى.
وأَبو ﴿رَجاءٍ: العُطارِديُّ محدِّثٌ.
وأَبو رَجاءٍ السَّرْخَسيُّ صاحِبُ الجامِعِ بسَرْخَس الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ أَبو الفَضْل﴾ الرّجائيّ.