رصو
: (و ( ﴿رَصاهُ) ﴾ يَرْصُوهُ ﴿رَصْواً: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَي (أَحْكَمَهُ وأَتْقَنَهُ) ، أَو ضمَّ بعضَه بَعْضًا كرَصَّصَه.
(﴾ وأَرْصَى بالمَكانِ: لَزِمَهُ لَا يَبْرَحُ) ، كأَرْسَى بالسِّين؛ وكَذلِكَ رَصْرَصَ.
ونَصّ التكمِلَةِ: قَعَدَ بِهِ لَا يَبْرَحُ.
رَضِي
: (و ( ﴿رَضِيَ عَنهُ وَعَلِيهِ) : إِذا عُدِّي بعلَى فَهُوَ بمعْنَى عَنهُ وَبِه وَهُوَ قَلِيلٌ؛ وأَنْشَدَ الأخْفَشَ للقُحَيْف العُقَيْلي:
إِذا﴾ رَضِيَتْ عليَّ بنُو قُشَيْرٍ
لعَمْرُ اللَّهِ أَعْجَبَني ﴿رِضاها كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: عَدَّاه بعلَى لأنَّها إِذا رَضِيَتْ عَنهُ أَحَبَّتْه وأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ، فَلِذَا اسْتَعْمل على بمعْنَى عَن.
قالَ ابنُ جنِّي: وَكَانَ أَبُو عليَ يَسْتَحْسِن قَوْلَ الكِسائي فِي هَذَا لأنَّه قالَ: لمَّا كانَ﴾ رَضِيتُ ضِدَّ سَخِطْت عَدَّاه بعلَى حَمْلاً للشَّيءِ على نَقِيضِه كَمَا يُحْمَلُ على نَظِيرِه، وَقد سَلَك سِيْبَوَيْه هَذِه الطَّريقَ فِي المصادِرِ كثيرا فقالَ: وَقَالُوا كَذَا كَمَا قَالُوا كَذَا، وأَحدُهما ضِدُّ الآخَرِ.
وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿ ﴿﵃﴾ ورَضوا عَنهُ﴾ ؛ تأوِيلُه أنَّه تَعَالَى رَضِيَ عَنْهُم أَفْعَالَهم ورَضوا عَنهُ مَا جَازَاهُم بِهِ.
وقالَ الَّراغبُ: ﴿رِضا العَبْد عَن اللَّهِ أَنْ لَا يَكْرَه مَا يجْرِي بِهِ قَضاؤُه،﴾ ورِضا اللَّه عَن العَبْد هُوَ أَنْ يَراهُ مُؤْتَمِراً لأمْرِه ومُنتهياً عَن نَهْيِه.
وَفِي المِصْباح: ﴿رَضِيت عَلَيْهِ لُغَةُ أَهْلِ الحِجازِ.
(﴾ يَرْضَى) ؛ قالَ شيُخنا: هَذَا ممَّا أَخلَّ بِهِ فِي الاصْطَلاحِ، فإنَّ رَضِيَ مِن أَوْزانِه المَشهُورِة وَكَانَ عَلَيْهِ