أَي هُم أَشِحَّاءُ لَا يُفَرِّقون بينَ الفَصِيلِ وأُمِّه بنحْرٍ وَلَا بهبةٍ.
وَفِي المُحْكَم: ﴿أَرْغَى بَعِيرَه: حَمَلَه على أنْ﴾ يَرْغُوَ لَيْلًا فيُضافَ.
قالَ ابنُ فَسْوة يصِفُ إبِلاً:
طِوالُ الذُّرا مَا يَلْعَنُ الضَّيْفُ أَهْلَها
إِذا هُوَ ﴿أَرْغَى وسْطَها بَعْدما يَسْري (﴾ وتَراغَوْا) : إِذا ( ﴿رَغَا واحِدٌ هَهُنا وواحَدٌ هَهُنا) .
وَفِي الحدِيث: (إنَّهم واللَّهِ﴾ تَراغَوْا عَلَيْهِ فقتَلُوه) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: أَي تَصايَحُوا عَلَيْهِ وتَداعَوْا على قتْلِهِ.
( ﴿ورُغْوَةُ اللَّبنِ، مُثَلَّثَةً) ، الكَسْرُ عَن الكِسائي، (﴾ ورُغاوَتُه ﴿ورُغايَتُه، مَضْمومَتَينِ ويُكْسَرانِ) ، وسَمِعَ أَبو الْمهْدي الْوَاو فِي الضمِّ والياءِ فِي الكَسْر؛ وأَنْكَرَ ابنُ سِيدَه رُغاوَةُ وقالَ لم تُسْمَعْ؛ (زَبَدُهُ) ، وَهُوَ مَا يَعْلُوه عنْدَ غَلَيانِه؛ وجَمْعُ﴾ الرَّغْوَةِ بالفتْحِ ﴿رَغَواتٌ مِثْل شَهْوَةٍ وشَهَواتٍ؛ وجَمْعُ المَضْمومِ﴾ رُغاً كمُدْيَةٍ ومُدىً.
( ﴿وارْتَغَاها: أَخَذَها واحْتَساها) .
وَفِي الصِّحاحِ: شَرِبَها.
وَفِي المَثَلِ: يُسِرُّ حَسْواً فِي﴾ ارْتِغاء؛ يُضْرَبُ لمَنْ يُظْهِر أَمْراً ويُرِيدُ غيرَه.
قالَ الشَّعْبي، لمَنْ سأَلَهُ عَن رَجُلٍ قبَّل أُمَّ امْرأَتِه قالَ: (يُسِرُّ حَسْواً فِي ارْتِغاء وَقد حرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُه) .
( ﴿ورَغَا اللَّبَنُ) ﴾ يَرْغُو ﴿رَغْواً، (﴾ وأَرْغَى) ﴿إرْغاءً، (﴾ ورَغَّى) ﴿تَرْغِيَةً: (صارَتْ لَهُ﴾ رُغْوَةٌ) ؛ وقيلَ: ﴿رَغَّى﴾ وأَرْغَى كَثُرَتْ ﴿رُغْوَتُه.
وَفِي الصِّحاحِ﴾ رَغَّى اللَّبَنُ ﴿تَرْغِيَةً أَزْبَدَ وَفِي المصْباحِ كَثُرَتْ﴾ رَغْوَتُه.