وأَنْشَدَ للمرَّارِ بنِ مُنْقذٍ يَهْجُو عبدَ اللَّهِ بن الزُّبَيْر يَذْكُر أَنَّ بِهِ نَهَماً وحِرْصاً على الطَّعامِ إِذا رَأَى العَجينَ يُلْقَى فِي النارِ ليَنْضُجَ صاحَ كصِياحِ الفَصِيلِ إِذا رَأَى العَلَف، فقالَ:
ويُرْزِم أَنْ يَرَى المَعْجُونَ يُلْقَى
﴿بسَخْيِ النارِ إرْزامَ الفِصِيل أَي﴾ بمَسْخى النَّارِ فوضَعَ المَصْدرَ موضِعَ الاسْم؛ ويُرْوَى: ﴿بسَخْو النارِ.
(و) ﴾ سَخا (القِدْرَ) ﴿يَسْخُوها﴾ سَخْواً: (جَعَلَ للنَّارِ تَحْتَها مَذْهَباً) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه، قالَ: وأَيْضاً نَحَّى الجَمْرَ من تَحْتِها.
(و) ﴿سَخا (فلانٌ) ﴾ يَسْخُو ﴿سَخْواً: (سَكَنَ من حَرَكتِهِ) ، عَن ابنِ سيدَه.
(﴾ والسَّخاءَةُ) ، بالمدِّ: (بَقْلَةٌ) لَهَا ساقٌ كهَيْئةِ السُّنْبُلَةِ؛ يأْتي بَيانُها فِي صخي؛ (ج ﴿سَخاءٌ) بحذْفِ الهاءِ.
(﴾ وسَخِيَ البَعِيرُ، كرَضِيَ) ، ﴿يُسْخَى (﴾ سَخًى) ، مَقْصور، (فَهُوَ ﴿سَخٍ) ، مثْلُ عَمٍ، حَكَاه يَعقوب كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ (﴾ وسَخِيٌّ) ، وَهَذَا نقلَهُ الصَّاغانيُّ وَهُوَ على خِلافِ القِياسِ، لأنَّ فَعِيلاً مِن صِفاتِ فَعُلَ بضمِّ العَيْن، وَلذَا اقْتَصَرَ الجوهريُّ على ﴿سَخِ؛ (أَصَابَهُ ظَلَعٌ) .
قالَ الجوهرِيُّ:﴾ السَّخَى، بالقَصْر: ظَلَعٌ يصيبُ البَعيرَ أَو الفَصِيلَ بأَنْ يَثِبَ بالحِمْلِ الثَّقِيلِ فتَعْترِضَ الرِّيحُ بينَ الجِلْد والكَتِفِ.
( ﴿والسَّخاوِيَةُ: اللَّيِّنَةُ) التُّرابِ (والواسِعَةُ مِن الأرضِ) .
وَفِي الصَّحاحِ: أَرْضٌ سَخاوِيَّةٌ لَيِّنَةُ التُّرابِ، وَهِي مَنْسوبَةٌ، ومَكانٌ﴾ سَخاوِيُّ، وبخطِّ أبي زَكرِيِّا: وَهِي مُسْتويَةٌ؛ (ج سَخاوِيّ) .
وقالَ أَبو عَمْرو:! السَّخاوِيُّ مِن الأرضِ الَّتِي لَا شيءَ فِيهَا، وَهِي سَخاوِيَّةٌ؛ وأَنْشَدَ للجَعْدِي:
سَخاوِيُّ يَطْفُو آلُها ثمَّ يَرْسُبُ وقالَ الأصْمعيُّ: السَّخاوِيُّ الأَرْضُ؛ وَهَكَذَا هُوَ نَصُّ أَبي عبيدٍ