(و) ﴿السَّرْوُ: (المُرُوءَةُ فِي شَرَفٍ) .
وَفِي الصِّحاحِ: سَخاءٌ فِي مُرُوءَةٍ؛ وَمِنْه حدِيثُ عُمَرَ: أنَّه مَرَّ بالنَّخْعِ فقالَ: أَرَى﴾ السَّرْوَ فِيكُم مُتَربّعاً، أَي أَرَى الشَّرَفَ فِيكُم مُتَمَكِّناً.
وَقد ( ﴿سَرُوَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ ودَعا ورَضِيَ) ، ثلاثُ لُغاتٍ، (﴾ سَراوَةً ﴿وسَرْواً﴾ وسَراً) ، مَقْصور، ( ﴿وسَرَاءً) ، بالمدِّ على اللَّفِّ والنَّشر المُرتَّبِ؛﴾ وسَرْواً عَن سِيْبَوَيْه.
وَلم يَحْكِ اللَّحْيانيّ مَصْدَر ﴿سَراً إلَاّ مَمْدوداً.
(فَهُوَ﴾ سَرِيٌّ) ، كغَنِيَ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
وتَرى ﴿السَّرِيَّ مِن الرِّجالِ بنَفْسِه
وابنُ السَّرِيِّ إِذا سَرَا﴾ أسْراهُما أَي إِذا أَشْرَفَ فَهُوَ أَشْرَفُهما؛ (ج ﴿أسْرِياءُ﴾ وسُرَواءُ) ، كِلاهُما عَن اللَّحْيانيّ، ( ﴿وسُرًى) ، كهُدىً؛ نقَلَهُ الأزهريُّ وَهُوَ على خِلافِ القِياسِ.
(﴾ والسَّرَاةُ: اسمُ جَمْعٍ) ، هَذَا مَذْهَبُ سِيْبَوَيْه لأنَّه ليسَ لواحِدِه ضابِطٌ.
وقالَ الجوهرِيُّ: هُوَ جَمْعُ ﴿السَّرِيِّ؛ قالَ: وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ أَن يُجْمَع فَعِيلٌ على فَعَلَةٍ، وَلَا يُعْرَف غيرُه.
وَفِي المِصْباح: السَّرِيُّ الرَّئيسُ، والجمْعُ﴾ سَراةٌ، وَهُوَ جمْعٌ عزيزٌ لَا يكادُ يُوجَد لَهُ نظِيرٌ لأنَّه لَا يُجْمَع فَعِيل على فَعَلَة.
وَفِي التهْذيبِ: قوْمٌ سَراةٌ جمْع ﴿سَرِيَ، جاءَ على غيرِ قياسٍ؛ ومثْلُه فِي النهايَةِ؛ (ج﴾ سَرَواتٌ) ، بالتحْريكِ؛ وَمِنْه حدِيثُ الأنْصار: (قُتِلَت ﴿سَرَواتُهم) ، أَي أَشْرافُهُم؛ وَهَذَا يُؤَيِّد مَذْهب سِيبَوَيْهٍ مِن كَوْنِ﴾ السَّراةِ اسْمُ جَمْع لَا جَمْع.
(وَهِي ﴿سَرِيَّةٌ من﴾ سَريَّاتٍ! وسَرَايا) ؛