يَسْتَعمل السَّعْي فِي الأفْعالِ المَحْمودَةِ.
(و) ﴿سَعَى المُصَدِّق (﴾ سِعايَةً) ، بالكسْرِ: (باشَرَ عَمَلَ الصَّدَقاتِ) ومَشَى لأَخْذِها فقَبَضَها مِن المُصَدِّق، فَهُوَ ﴿ساعٍ، والجَمْعُ سُعاةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: وكلُّ مَنْ وَليَ شَيْئا على قَوْمٍ فَهُوَ﴾ ساعٍ عَلَيْهِم؛ وأَكْثَر مَا يقالُ ذلكَ فِي وُلاةِ الصَّدَقةِ، يقالُ: سَعَى عَلَيْهَا أَي عَمِلَ عَلَيْهَا، وهم ﴿السُّعاةُ؛ قَالَ عَمْرُو بنُ عَدَّاء:
سَعَى عِقالاً فلَمْ يَتْرُكْ لنا سَبَداً
فكَيْفَ لَوْ قَد سَعَى عَمْرٌ وعِقالَيْنِ؟ (و) ﴾ سَعَتِ (الأَمَةُ) ﴿تَسْعَى﴾ سَعْياً: (بَغَتْ.
( ﴿وسَاعَاها) ﴾ مُساعاةً: (طَلَبَها للبِغاءِ) ؛ عَمَّ بِهِ ثَعْلَبٌ فِي الحرَّةِ والأَمَة.
وَقَالَ الجوهريُّ: هُوَ فِي الإماءِ خاصَّةً بخِلافِ الزِّنا والعَهَرِ، فإنَّهما يكونَانِ فِي الحُرَّة وَفِي الأَمَةِ.
وَفِي الحديثِ: (إمَاءٌ ﴿ساعَيْنَ فِي الجاهِلِيَّة) ؛ وأُتِيَ عُمَرُ برجُلٍ﴾ ساَعى أَمَةً؛ اه.
وقيلَ: ﴿مُساعاةُ المرْأَةِ أَنْ يَضْربَ عَلَيْهَا مالِكُها ضَريبَةً تُؤَدِّيها بالزِّنا.
وَفِي الحديثِ: (لَا مُساعاةَ فِي الإِسْلامِ، ومَنْ﴾ ساعَى فِي الجاهِلِيَّةِ فقد لَحِقَ بعَصَبَتِه) .
قالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ مُفاعَلَةٌ مِن ﴿السَّعْي، كأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا﴾ يَسْعَى لصاحِبِه فِي حُصُولِ غَرَضِه.
( ﴿وأَسْعاهُ: جَعَلَهُ﴾ يَسْعَى) ، أَي يكسبُ.
( ﴿والمَسْعاةُ: المَكْرَمَةُ والمَعْلاةُ فِي أَنْواعِ المَجْدِ؛ وغَلِطَ الجوهريُّ فقالَ بَدَلَ فِي الكَرَمِ فِي الكَلَامِ) ، ونصّه:﴾ والمَسْعاةُ واحِدَةُ! المَساعِي فِي الكَلامِ والجودِ، هَكَذَا هُوَ فِي سائِرِ نسخِ الكتابِ.
قالَ شيْخُنا: ذَكَرَ البَدْر