(و) سَعْوَةٌ: (اسمُ) رجُلٍ.
إِلَى هُنَا كُلُّه مِن الواوِ.
ثمَّ ذَكَرَ مِن الياءِ فقالَ:
( ﴿والسَّاعِي: الوالِي على أَيِّ أَمْرٍ وقومٍ كانَ) .
وعِبارَةُ الصِّحاح: كلُّ مَنْ وَليَ شَيْئا على قوْمٍ فَهُوَ﴾ ساعٍ عَلَيْهِم، والجَمْعُ السّعاةُ.
(و) ﴿الساعِي (لليَهُود والنَّصارَى: رَئِيسُهم) الَّذِي يَصْدرُون عَن رأْيهِ وَلَا يَقْضونَ أَمْراً دونَه؛ وبالمَعْنَيَيْن فُسِّرَ حديثُ حذيفَةَ فِي الأمانَةِ: (وَإِن كانَ يَهُودِيّاً أَو نَصْرانِيّاً ليَرُدَّنَهُ عليَّ﴾ ساعِيهِ) .
( ﴿والسَّعاةُ) ، بالفَتْحِ: (التَّصَرُّفُ) فِي المَعاشِ والكَسْبِ؛ ونَظِيرُها النَّجاةُ والفَلاةُ من فَلاهُ أَي فَطَمه.
وَمِنْه المَثَلُ: شَغَلَتْ﴾ سَعاتِي جَدْوايَ؛ أَوْرَدَه الحرِيري فِي مَقامَاتِه، يُضْرَبُ لمَنْ شِيمَتُه الكَرَم وَهُوَ مُعْدَمٌ، أَي شَغَلَتْني أُمُورِي عَن الناسِ والإفْضالِ.
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ: شَعابي بالشِّيْن المعْجمةِ تَصْحِيف وَقَعَ فِي كثيرٍ مِن النسخِ.
( ﴿وسَعْيَةُ: عَلَمٌ للعَنْزِ) ، وتُدْعَى للحَلْبِ فيُقالُ:﴾ سَعَىَ ﴿سَعْيَهْ) .
(﴾ والسُّعاوِيُّ، بالضمِ: الصَّبُورُ على السَّهَرِ والسَّفَرِ) ، أَي هُوَ كثيرُ السَّعْي والحرَكَةِ والاضْطِرابِ.
( ﴿وأَسْعَوْا بِهِ) : إِذا (أطلبوه، بقَطْعِ هَمْزَتِهما) ، نَقَلَهُ الصَّاغاني.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ السَّعْيُ الحرَكَةُ والاضْطِرابُ فِي المَعاشِ والاجْتِهادِ.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فلمَّا بَلَغَ مَعَه السَّعْيَ﴾ ، أَي أَدْرَكَ مَعَه العَمَلَ. وقيلَ: أَطاقَ أَنْ يُعِينَه على عَمَلِه، وكانَ لَهُ يومئذٍ ثَلَاث عشْرَةَ سنة.
﴿وسَاعاني فلانٌ﴾ فسعيته ﴿أسعيه إِذا غلبته، وَمِنْه حديثُ عليَ فِي ذمِّ الدُّنْيا: (مَنْ﴾ سَاعَاها فاتَتْهُ) ، أَي مَنْ