فُسِّر قولُ امْرىءِ القَيْسِ أَيْضاً، أَي كأُنْبوبِ النَّخْلِ ﴿المُسْقيِّ، أَي كقَصَبِ النَّخْلِ، أَضافَهُ إِلَيْهِ لأنّه نبَت بينَ ظَهْرانِيه.
(﴾ وسَقَّاهُ ﴿تَسْقِيَةً،﴾ وأَسْقاهُ: قَالَ لَهُ: ﴿سَقاكَ اللَّهُ، أَو) قالَ: (﴾ سَقْياً) لَهُ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لذِي الرُّمَّة:
فَمَا زِلْتُ ﴿أُسْقِي رَبْعَها وأُخاطِبُهْ ووَجدْتُ فِي هامِشِ النسخةِ مَا نَصّه: هَذَا الإنْشادُ مُخْتَلّ، والصَّوابُ:
وَقَفْتُ على رَبْعٍ لمَيَّةَ ناقَتي
فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَه وأُخاطِبُهْوالشَّاهِدُ فِي البيتِ الَّذِي بَعْده:
﴾ وأُسْقِيه حَتَّى كادَ ممَّا أُبِثُّه
تُكَلِّمُني أَحْجارُهُ ومَلاعِبُهْ ( ﴿والسَّاقِيَةُ: النَّهْرُ الصَّغيرُ) مِن﴾ سَواقِي الزَّرْعِ؛ نقَلُه الأزهريُّ.
والآن يطلِقُونَها على مَا ﴿يُسْتَقى عَلَيْهَا بالسّوانِي؛ وَقد سَمَّى أَبو حيَّان تَفْسِيرَه الصَّغير بالساقِيَةِ.
(﴾ والسُّقْيا، بالضَّمِّ: د باليَمَنِ.
(و) أَيْضاً: (ع بينَ المدينَةِ ووادِي الصَّفْراءِ) ، قيلَ: على يَوْمَين مِن المدينَةِ.
وقيلَ: ماءٌ فِي رأْسِ رَمْلَةٍ فِي ابْطِ الدَّهْناءِ.
وَفِي الحدِيثِ: (كانَ يَسْتَذِبُ لَهُ الماءَ مِن بيوتِ ﴿السُّقْيا) .
وَفِي كتابِ القالِي: موْضِعٌ فِي بِلادِ عذْرَةَ يقالُ لَهُ سُقْيا الجزْلِ قَرِيب مِن وادِي الْقرى.
(﴾ وأَسْقاهُ: وَهَبَ مِنْهُ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ وهَبَ لَهُ؛ ( ﴿سِقاءً مَعْمولاً) ؛ كَمَا هُوَ نَصُّ الأزهريّ.
(أَو) ﴾ أَسْقاهُ (إهاباً) : أَعْطاهُ إيَّاهُ (ليَتَّخِذَهُ ﴿سِقاءً) ؛ وَمِنْه حديثُ عُمَرَ قالَ لرَجُلٍ اسْتَفْتاهُ فِي ظَبْي قَتَلَهُ مُحْرماً: (خُذْ شَاة فتَصدَّقْ بلَحْمِها وأَسْقِ إهابَها) ، أَي أَعْطِه مَنْ يَتَّخذهُ﴾ سِقاءً.
(و) مِن المجازِ: يقالُ للرَّجُل إِذا كُرِّرَ عَلَيْهِ مَا يَكْره: قد (! سُقِّيَ قَلْبُهُ عَداوَةً) ؛