وَقَالَ اللّحْيانيُّ: ﴿السُّلْوانُ شيءٌ يُسْقاهُ العاشِقُ﴾ فيُسْلِيه عَن المرْأَةِ.
وَفِي الصِّحاح: ﴿السُّلْوانَةُ خَرَزَةٌ كَانُوا يقولونَ إِذا صُبَّ عَلَيْهَا ماءُ المَطَرِ فشَرِبَه العاشِقُ﴾ سَلا؛ قَالَ الشاعِرُ:
شرِبْتُ على ﴿سُلْوانةٍ ماءَ مُزْنَةٍ
فَلَا وجَدِيدِ العَيْشِ يامَيُّ مَا﴾ أَسْلو (أَو ﴿السُّلْوانُ: مَا يُشْرَبُ﴾ فيُسَلِّيَ) ، هُوَ ذلكَ الماءُ الَّذِي تقدَّمَ ذِكْرُه، وَبِه فُسِّر قولْ رُؤْبَة السابِقُ الَّذِي أَنْكَرَه الأصْمعي.
(أَو هُوَ أَنْ يُؤخَذَ تُرابُ قَبْرِ مَيِّتٍ فيُجْعَلَ فِي ماءٍ فيُسْقَى العاِشِقُ، فيَموتُ حُبُّهُ) ؛ نقلَهُ اللَّحْيانيّ عَن بعضٍ؛ وأَنْشَدَ:
يَا لَيْتَ أَنَّ لقَلْبِي من يُعَلِّلُه
أَو ساقِياً فسَقاني عنْكِ ﴿سُلْوانا (أَو هُوَ دَواءٌ يُسْقاهُ الحَزينُ فيُفَرِّحُهُ) .
وَفِي الصِّحاحِ:﴾ فيَسْلُو، والأطِبَّاءُ يُسَمُّونه المُفَرِّحَ؛ هَكَذَا نقلَهُ عَن بعضٍ.
(و) ﴿سُلْوانُ: (وادٍ لسُلَيمٍ.
(و) أَيْضاً: (عَيْنٌ) مَعْروفةٌ (بالقُدْسِ عَجيبَةٌ لَهَا جَرْيَةٌ أَو جَرْيَتانِ فِي اليَوْمِ فَقَطْ يُتَبَّرَكُ بهَا) ؛ وَقد تَبَرَّكْت بهَا أَيَّام زِيارَتي؛ وَللَّه دَرُّ القائِلِ:
قَلْبي الْمُقَدّس لمَّا أَن حَلَلْت بِهِ
لكنَّه ليسَ فِيهِ عَيْنُ سُلْوان ﴿﴾ والسَّلْوَى﴾ فِي القُرْآن: (طائِرٌ) أَبْيضٌ كالسَّمْانَى، (واحِدَتُه ﴿سَلْواةٌ) ؛ وأَنْشَدَ اللَّيْث:
كَمَا انْتَفَضَ﴾ السَّلْواةُ بَلَّلَهُ القَطْرُ وَفِي الصِّحاح: قَالَ الأَخْفَش: لم أَسْمَع لَهُ بواحِدٍ: قالَ: وَهُوَ يُشْبه أَنْ يكونَ واحِدُه! سَلْوى مثْلُ جَماعَتِه، كَمَا قَالُوا دِفْلَى للواحِدِ والجماعَةِ.