قالَ ابنُ سِيدَه: (وسَواءٌ تَطْلُبُ اثْنَيْنِ) تقولُ: (سَواءٌ زَيْدٌ وعَمْرٌ و، أَي: ذَوَا سَواءٍ) زَيْدٌ وعَمْروٌ، لأنَّه مَصْدرٌ فَلَا يجوزُ لَهُ أَنْ يُرْفَعَ مَا بعْدها إلَاّ على الحَذْفِ، تقولُ: عَدْلٌ زيْدٌ وعَمْرٌ و، والمَعْنى ذَوَا عَدْلٍ، لأنَّ المَصادِرَ ليسَتْ بأَسْماءِ الفاعِلِينَ وإنَّما يَرْفَعُ الأَسْماءَ أَوْصافُها، فأمَّا إِذا رَفَعَتْها المَصادِرُ فَهِيَ على الحذْفِ.
( ﴿واسْتَوَيا﴾ وتَساوَيا) : أَي (تَماثَلا) ، فَهَذَا فِعْلٌ أُسْنِدَ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً، تقولُ: ﴿اسْتَوى زيْدٌ وعَمْرٌ ووخالِدٌ فِي كَذَا، أَي﴾ تَساوَوْا؛ وَمِنْه قوْله تَعَالَى: ﴿لَا ﴿يَسْتَوون عنْدَ اللَّهِ﴾ .
(﴾ وسَوَّيْتُهُ بِهِ ﴿تَسْوِيَةً﴾ وسَوَّيْتُ بَيْنهما) : عَدَّلْت ( ﴿وساوَيْتُ) بَيْنهما﴾ مُساواةً؛ مِثْله يقالُ: ﴿ساوَيْتُ هَذَا بذاكَ إِذا رَفَعْته حَتَّى بَلَغَ قَدْرَه ومَبْلَغَه؛
وقوْلُه تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذا﴾ سَاوَى بَين الصَّدَفَيْنِ﴾ ؛ أَي سَوَّى بَيْنهما.
( ﴿وأَسْوَيْتُهُ بِهِ) ﴾ وساوَيْتُ؛ وَمِنْه قوْلُ القناني فِي أَبي الحَجْناء:
فإنَّ الَّذِي ﴿يُسْويكَ يَوْماً بواحِدٍ
مِنَ الناسِ أَعْمى القَلْبِ أَعْمى بَصائِرهْ (وهما﴾ سَواءَانِ ﴿وسِيَّانِ) ، بالكسْر: أَي (مِثْلانِ) ، الواحِدُ﴾ سَواءٌ ﴿وسِيٌّ، والجَمْعُ﴾ أَسْواءٌ كنَقْضٍ وأَنْقاضٍ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للحُطَيْئة، وقيلَ لذِي الرُّمّة:
فإِيَّاكُمْ وحَيَّةَ بَطْنِ وادٍ
هَمُوزَ النَّابِ ليْسَ لَكُمْ ﴿بسِي ِّيريدُ تَعْظِيمه.
(وَلَا﴾ سِيَّما) : كلمةٌ يُسْتَثْنى بهَا، وَهُوَ! سِيٌّ ضُمَّ إِلَيْهِ مَا.
فِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: سأَلْته