يغصُّ بِهِ حَلْقُه أَو بهم فَلم يَجِد مَخْرجاً مِنْهُ، أَو بقِرْنِ فَلم يُقاوِمْه؛ هَكَذَا رَواهُ غيرُ واحِدٍ مِن الأَئِمَّةِ بالتَّخْفيفِ.
وحكَى صاحِبُ العَيْن تَشْديدَ الياءِ؛ والأَوَّلُ أَعْرَفُ.
وَقَالَ الزَّمخشريُّ: ورُوِي مُشَدَّداً بمعْنَى المَشْجُوِّ، وعُزِي للأصْمعي رَحِمَه الله تَعَالَى.
وَفِي الصِّحاح: قالَ المبرِّدُ: ياءُ الخَلِيّ مُشَدَّدَة، وياءُ ﴿الشَّجِي مُخَفَّفَة؛ قالَ: (و) قد (شدِّدَ ياؤهُ فِي الشِّعْرِ) ؛ وأَنْشَدَ:
نامَ الخَلِيُّونَ عَن ليلِ﴾ الشَّجِيِّينا
شَأْنُ السُّلاةِ سِوى شأْنِ المُحِبِّينا
شجو
فَإِن جعَلْت ﴿الشَّجِيَّ مِن﴾ شَجاهُ الحُزْنُ فَهُوَ ﴿مَشْجُوٌّ وشَجِيٌّ، بالتَّشْديدِ لَا غَيْر، انتَهَى.
ومِثْلُه قولُ المُتَنَحِّل:
وَمَا إِن صوتُ نائحَةٍ﴾ شَجِيُّ وقالَ الأزهريُّ: الكَلامُ المُسْتوي الفَصِيحُ ﴿الشَّجَى بالقَصْر، فَإِن تَجامَلَ إنسانٌ ومَدَّهُ فلَهُ مَخارجُ من جهَةِ العربيَّة تُسَوِّغُه وَهُوَ أَن يجعلَ بمعْنَى﴾ المَشْجُوِّ، ﴿شَجاهُ﴾ يَشْجُوه ﴿شَجْواً، فَهُوَ﴾ مَشْجُوٌّ ﴿وشَجِيٌّ.
قلْت: وَهَذَا هُوَ الَّذِي صرَّحَ بِهِ الجوهريُّ وأَشارَ لَهُ الزَّمخشريُّ.
ثمَّ قالَ: والوَجْهُ الثانِي أنَّهم كثيرا مَا يمدُّون فَعِلاً بياءٍ فيقولونَ: فلانٌ قَمِنٌ لكذا وقَمِينٌ وسَمِجٌ وسَمِيجٌ، وكرٍ وكرِيٌّ للنائِمِ؛ وَالثَّالِث: أنَّهم يُوازُون اللَّفْظ باللَّفْظِ إِذا ازْدَوجا، كياءِ الغَدَايا والعَشَايا، وإنَّما جَمْع غَدَاةٍ غَدَواتٌ، انتَهَى.
(ومَفازَةٌ﴾ شجْواءُ) : أَي (صَعْبَهُ) المَسْلِكِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.