مَحاها السِّنانُ اليَعْمَليُّ فأَشْرَفَتْ
سَناسِنُ مِنْهَا ﴿والشظِيُّ لُزُوقُقالَ: وَزَعَمَ ابنُ الأَعرابي أنَّها جَمْعُ﴾ شَظىً، وليسَ كَذلكَ لأنَّ فَعَلاً ليسَ ممَّا يُكَسَّر على فَعِيلٍ إلَاّ أَنْ يكونَ اسْماً للجَمْع فَيكون من بابِ عَبيدٍ وكَليبٍ، وأَيْضاً فإنَّه إِذا كانَ جَمْع ﴿شَظىً،﴾ والشَّظَى لَا مَحالَة جَمْع شَظاةٍ، فإنَّما ﴿الشَّظِيُّ جَمْعُ الجَمْعِ وليسَ بجَمْعٍ، وَقد بيَّنَّا أنَّه ليسَ كلُّ جَمْعٍ يُجْمَعُ.
(و) ﴾ الشَّظِيَّةُ: (فِنْدِيرةُ الجَبَلِ) ، كأنَّها ﴿شَظِيَّةٌ﴾ انْشَظَتْ وَلم تَنْفَصِمْ، أَي انْكَسَرَتْ وَلم تَنْفَرج، وأَيْضاً قطْعَةٌ قُطِعَتْ مِنْهُ كالدَّارِ والبيتِ. وَبِه فسِّر الحديثُ: (تَعَجَّبَ رَبُّكَ من راعٍ فِي ﴿شَظِيَّة يؤذِّنُ ويقيمُ الصَّلاةَ) ؛ والجمْعُ﴾ الشَّظايا.
( ﴿كالشِّظْيَةِ، بالكسْرِ) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسخِ والصَّوابُ﴾ كالشِّنْظِيَة بزِيادَةِ النونِ، كَمَا هُوَ نَصّ التَّهْذيب، وذَكَرَه الهَروي فِي الغَرِيبَيْن أَيْضاً.
( ﴿وتَشَظَّى العُودُ) : تَشَقَّق؛ كَمَا فِي الأَساسِ.
وَفِي الصِّحاح:﴾ تَشَظَّى الشيءُ إِذا (تَطَايَرَ ﴿شَظايا) ؛ وأَنْشَدَ لفرْوَةَ بنْت أبان:
يَا مَنْ أَحسَّ بُنَيَّيَّ اللَّذَيْن هما
كالدُّرَّتَيْنِ﴾ تَشَظَّى عَنْهُمَا الصَّدَفُوفي الأساسِ: تَشَظَّى اللُّؤلؤُ عَن الصَّدَفِ، مجازٌ.
( ﴿وأَشْظاهُ: أَصاب﴾ شَظاهُ) .
قالَ الصَّاغاني: والقِياسُ ﴿شَظَاه.
(ووادِي﴾ الشَّظَا: م) مَعْروفٌ.
( ﴿والتَّشْظِيَةُ: التَّفْرِيقُ) ؛ قالَ الشَّاعرُ:
فصَدَّه عَن لعْلَعٍ وبارِقِ
ضرْبٌ﴾ يُشَظّيهمْ على الخَنادِقِأَي يفرِّقُهم ويَشُقُّ جَمْعهم؛ وَهُوَ مجازٌ.