للسَّلْب: (ضِدٌّ) ؛ وَمِنْه الحديثُ: ﴿شَكَوْنا إِلَى رَسُولِ اللهِ، ﷺ حَرَّ الرَّمْضاءِ فِي جباهِنا فَلم﴾ يُشْكِنا، أَي لم يُزلْ ﴿شِكَايَتَنا.
(وَهُوَ﴾ يُشْكَى بِكَذَا) : أَي (يُتَّهَمُ بِهِ) ، حَكاهُ يَعْقوب فِي الألْفَاظ وأَنْشَدَ:
قالَتْ لَهُ بَيْضاءُ من أَهلِ مَلَلْ
رَقْراقةُ العَيْنين ﴿تُشْكى بالغَزَلْ (﴾ والشَّكْوَةُ: وِعاءٌ من أَدَمٍ للماءِ واللَّبَنِ) .
وقالَ الراغبُ وِعاءٌ صغيرٌ يُجْعلُ فِيهِ الماءُ.
وَفِي الصِّحاح هُوَ جِلْدُ الرَّضِيعِ وَهُوَ للَّبنِ، فَإِذا كانَ جلدَ الجَذَعِ فَمَا فوْقَه سُمِّي وَطْباً.
وَفِي المُحْكم: مَسْكُ السَّخْلة مَا دامَ يَرْضَع، وقيلَ: وِعاءٌ مِن أَدَمٍ يُبرَّد فِيهِ الماءُ يُحْبَس فِيهِ اللَّبنُ.
وَفِي التهْذيبِ: مَا دامتْ تَرْضع فَإِذا فُطِمَ فمَسْكُه البَدْرَةُ، فَإِذا أَجْذَع فمَسْكُه السِّقاءُ؛ (ج ﴿شَكَواتٌ) ، محرَّكةً، (﴾ وشِكاءٌ) ، بالكسْرِ والمدِّ.
( ﴿وشَكَّتِ النِّساءُ﴾ تَشْكِيَّةً) ؛ فِي قوْلِ الرائِدِ؛ ( ﴿واشْتَكَت) اشْتِكاءً.
(و) قَالَ ثعْلبٌ: إنَّما هُوَ (﴾ تَشَكَّت) النِّساءُ: أَي (اتَّخَذَتْها لمخِضِ اللَّبَنِ) ، لأنَّه قليلٌ، أَي أَنَّ ﴿الشَّكْوةَ صغيرَةٌ فَلَا يمخضُ فِيهَا إلَاّ القَليلُ.
وَفِي التَّهْذيبِ:﴾ شَكَّى: ﴿وتَشَكَّى: اتَّخَذَ﴾ الشَّكْوةَ، قالَ الشاعرُ:
وَحَتَّى رأَيتُ العَنْزَ تَشْرى ﴿وشَكَّتِ الأَيامَى وأَضْحى الرِّيْمُ بالدَّوِّ طاوِياقال: لعَنْزُ تَشْرى للخِصْب سِمَناً ونَشاطاً، وأَضْحى الرِّيْمُ طاوِياً، أَي طَوى عُنُقَه من الشِّبَع فرَبَضَ،﴾ وشكَّتِ الأَيامَى: أَي كثُرَ الرِّسْلُ حَتَّى صارَتِ الأَيِّمُ يفضلُ لَهَا لبنٌ فتَحْقِنُه فِي! شَكْوتِها.