﴿وصَرَيْنَ بالأَعْناقِ فِي مَجْدَولةٍ
وَصَلَ الصَّوانِعُ نِصْفَهُنَّ جَدِيدَا (و) صَرَى: (أَنْجَى إنْساناً من هَلَكَةٍ) ؛ وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
بينَ الفَراعِلِ إِن لم﴾ يَصْرِني ﴿الصَّارِي (و) ﴾ صَرِيَ (فلانٌ فِي يدِ فلانٍ: بَقِيَ) رَهْناً (مَحْبوساً) ؛ قالَ رُوءْبَةُ:
رَهْنَ الحَرُورِيِّينَ قد ﴿صُرِيتُ (و) ﴾ صَرَى (بَيْنهم) ﴿صَرْياً: (فَصَلَ) . يقالُ: اخْتَصَمْنا إِلَى الحاكِم﴾ فصَرَى مَا بَيْننا أَي فَصَل مَا بَيْننا وقطَعَ.
(ولَبَنٌ ﴿صَرًى) ، وُصِفَ بالمَصْدرِ، أَي (مُتَغَيِّرُ الطَّعْمِ) لطُولِ مكْثِه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:﴾ الصَّرَى: اللَّبَنُ يُتْرَكُ فِي ضرْعِ الناقَةِ فَلَا يُحْلَب فيَصيرُ مِلْحاً ذَا رِياحٍ.
قَالَ الأَزْهري: وحَلَبْتُ لَيْلةً ناقَةً مُغَرَّزة فَلم يَتَهَيَّأْ لي شربُ ﴿صَرَاهَا لخُبْثِ طَعْمِهِ فهَرَقْتُه.
وقيلَ لابْنةِ الخُسِّ: مَا أَثْقَلُ الطَّعامِ؟ قَالَت: بَيْضُ النَّعامِ﴾ وصَرَى عامٍ بعدَ عامِ.
(و) قيلَ: ( ﴿الصَّرَى البَقِيَّةُ) من اللّبَنِ والماءِ.
(وناقَةٌ﴾ صَرْيَا: مُحَفَّلَةٌ، ج ﴿صَرايَا) ، على غيرِ قِياسٍ.
(﴾ والصَّرايَةُ: الحَنْظَلُ) إِذا اصْفَرَّ؛ وَمِنْه قولُ امْرىءِ القَيْس:
كَأَنَّ سَراتَه لَدَى البَيْتِ قائِماً
مَداك عَرُوسٍ أَو ﴿صَرَايَةُ حَنْظَلِ (و) أَيْضاً: (نَقِيعُ مائِهِ، ج﴾ صَراءٌ) ، بالفْتحِ والمدِّ، ﴿وصَرايَا.
(﴾ والصَّاري: المَلَاّحُ) لحفْظِه السَّفينَةَ،