قالَ السّهيلي فِي الرَّوْض: وليسَتِ ﴿المُصَرَّاةُ من هَذَا، إنَّما هِيَ الَّتِي جُمِعَ لبنُها فِي ضَرْعِها، من الماءِ﴾ المصّرى.
وغَلطَ أَبُو عليَ فِي البارِعِ فجعَلَها بمعْنَى المَصْرورَةِ، وَله وَجْهٌ بَعِيدٌ، وذلكَ أَن يَحْتجَّ لَهُ بقَلْبِ إحْدَى الرَّاءَيْن يَاء كقَصَّيْت أَظْفارِي، إلَاّ أنَّه بعيدٌ عَن المَعْنى، انتَهَى.
قلْتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَره السَّهيلي هُوَ قولُ سَيِّدنا الإِمام الشَّافِعي، ﵁، واسْتَشْهد لَهُ الْخطابِيّ بقوْل الشَّاعِر:
فقلْتُ لقَوْمي هَذِه صَدَقاتُكم
مُصَرَّرة أَخْلافها لم تُجَرّدِكذا فِي مقدِّمَةِ الفَتْحِ للحافِظِ.
( ﴿وأَصْرى) الرَّجُلُ: (باعَها.
(﴾ وَالصَّارِيَةُ: الرَّكِيَّةُ البَعِيدَةُ العَهْدِ بالماءِ الآجِنَةُ) المُعَرْمضَةُ، نقلَهُ الأزهريُّ. ٠
( ﴿والصَّرَى، كعَلَى وَإِلَى: الماءُ يَطُولُ مُكْثُهُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: اسْتِنْقاعُه، نقلَهُ عَن الفرَّاء.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: طالَ مكْثُهُ وتَغَيَّر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
نُطْفَةٌ﴾ صَراةٌ: حَبَسَها صاحِبُها فِي ظَهْرِه زَماناً.
أَو نُطْفَةٌ صَراةٌ: مُتَغيِّرَةٌ.
وَقد ﴿صَرِيَ اللَّبَنُ، كعَلِمَ، يَصْرَى﴾ صَرىً، فَهُوَ ﴿صَرٍ: إِذا لم يُحْلَبْ ففَسَدَ طَعْمُهُ.
﴾ وصَرِيَ الماءُ: طالَ اسْتِنْقاعُه.
وصَرِيَ الدَّمْعُ: اجْتَمَعَ فَلم يَجْرِ؛ قالتِ الخنْساءُ:
فَلم أَمْلِكْ غَداةَ نَعِيِّ صَخْرٍ
سَوابِقَ عَبْرةٍ حُلِبَتْ ﴿صَرَاها (٩) ﴾ وصَرِيَ فلانٌ فِي يدِ فلانٍ: بَقِيَ رَهْناً مَحْبوساً؛ نقلَهُ الجوهريُّ وابنُ القطَّاعِ؛ وكلُّ ذلكَ بالكَسْرِ.
﴿وصَرِيَتِ الناقَةُ صَرىً وأَصْرَتْ: تَحَفَّل لَبَنُها فِي ضرْعِها.
﴾ وصَرَّيْتُها ﴿وأَصْرَيْتُها﴾ وصريتها: حَفَّلْتها؛ الكَسْر