(أَو) ﴿صَغَا الرَّجُلُ: (مالَ حَنَكُه أَو أَحَدُ شِقَّيْهِ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ إحْدَى شَفَتَيْه، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم والأَساسِ؛﴾ يَصْغُو ﴿صَغْواً،﴾ ويَصْغى ﴿صَغاً، والاسْمُ﴾ الصَّغا، (وَهُوَ ﴿أَصْغَى) وَهِي﴾ صَغْواءُ.
(و) ﴿صَغَتِ (الشَّمْسُ: مالَتْ للغُروبِ؛ و) يقالُ لَهَا حينَئذٍ: (هِيَ﴾ صَغْواءُ) ، وَقد يتقَارَبُ مَا بينَ الواوِ والياءِ فِي أَكْثَر هَذَا البابِ.
( ﴿وصَغْوُةُ وصِغْوُةُ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ مُعْرباً بالرَّفْع فيهمَا، فيظنُّ الغَيُّ أنَّهما مَعْطوفانِ على﴾ صَغْواء، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ ﴿وصَغْوُهُ﴾ وصِغْوُهُ بهاءِ الضِّمِيرِ؛ ( ﴿وصَغاهُ مَعَك: أَي مَيْلُهُ) مَعَك، فَهُوَ تَفْسيرٌ للأَلْفاظِ الثلاثَةِ؛ وَهَكَذَا نقلَهُ الجوهريُّ عَن أبي زيْدٍ.
(﴾ وصاغِيَتُكَ: الَّذين يَمِيلونَ إليكَ) ويَأْتُونَكَ (فِي حوائِجِهِم) . يقالُ: أَكْرمُوا فلَانا فِي ﴿صاغِيَتِه.﴾ وصَغَتْ إِلَيْنَا ﴿صاغِيَةٌ مِن بَني فلانٍ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُم إنَّما أَنَّثوا على مَعْنى الجماعَةِ.
وقيلَ:﴾ الصاغِيَةُ كلُّ مَنْ أَلَمَّ بالرَّجُلِ مِن أَهْلِه.
( ﴿وأَصْغَى) فلانٌ: (اسْتَمَعَ. و) ﴾ أَصْغَى (إِلَيْهِ: مالَ بسَمْعِه) نحوَه؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: أَصْغَى إِلَيْهِ سَمْعَه: أَمالَهُ.
(و) أَصْغَى (الإِناءَ) للهرَّةِ: (أَمالَهُ) وَفِي المُحْكم: حَرَفَه على جَنْبِه ليَجْتَمِعَ مَا فِيهِ.
(و) مِن المجازِ: أَصْغَى (الشَّيءَ) : إِذا (نَقَصَهُ) ؛ كانَ الأَوْلى أَنْ يقولَ: أَصْغَى حَقَّه نَقَصَهُ؛ كَمَا فِي الأساس.
أَو أَنْ يقولَ بَعْد أَمَالَهُ ونَقَصَه؛ كَمَا فِي الصِّحاح ونَصّه: يقالُ؛ فلانٌ! مُصْغىً إناؤُه إِذا نُقِصَ حَقُّه؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للنَّمرِ بنِ تولبٍ:
وإنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغىً إناوه
إِذا لم يزاحِمْ خالَه بأَبٍ جَلْدِ