وكذلكَ ﴿الصَّفْوانُ الواحِدَةُ﴾ صَفْوانَةٌ؛ عَن أَبي عبيدَةَ.
(و) مِن المجازِ: ( ﴿أَصْفَى) فلانٌ (من المالِ و) من (الأدَبِ) : إِذا (خَلا) عَنْهُمَا؛ نقلَهُ الجوهريُّ، كأنَّه خلصَ مِنْهُمَا.
(و) أَصْفَى الرَّجُلُ إِذا (أَنْفَدَتِ النِّساءُ ماءَ صُلْبةٍ) ؛ نقلَهُ الأَزْهريُّ.
وقالَ ابنُ القطَّاع: إِذا انْقَطَعَ عَن الجماعِ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) أَصْفَى فلانٌ (فلَانا بِكَذَا) : إِذا (آثَرَهُ) بِهِ واخْتَصَّه؛ وَهُوَ مجازٌ (و) أصْفَى (الشَّاعِرُ: لم يَقُل شِعْراً) ؛ كَذَا فِي التهذِيبِ.
وَفِي الصِّحاح والمُحْكم والأساسِ: انْقَطَعَ شِعْرُه وَهُوَ مجازٌ.
وتقولُ: أَنا شَاكِرُكَ الَّذِي﴾ يُصْفِي وشاعِرُكَ الَّذِي لَا يُصْفِي.
(و) ﴿أَصْفَتِ (الدَّجاجَةُ: انْقَطَعَ بَيْضُها) ، كأنَّها﴾ صفت؛ ﴿وأَصْفَى الشاعِرُ مَأْخوذٌ مِنْهُ؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
(﴾ والصَّفا: من مَشاعِرِ مَكَّةَ) ، شرَّفها اللهُ تَعَالَى، وَهُوَ جَبَلٌ صَغيرٌ (بلِحْفِ) جَبَلِ (أَبي قُبَيْسٍ) ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّ ﴿الصَّفا والمَرْوَةَ من شعائِرِ اللهِ﴾ ؛ (وابْتَنَيْتُ على مَتْنهِ دَاراً فَيْحاءَ) ، أَي واسِعَةً، وَبهَا خَتَمَ المصنِّفُ كتابَه هَذَا كَمَا سَيَأْتي فِي خاتمةِ الكِتابِ.
(و) الصَّفا: (نَهْرٌ بالبَحْرَيْنِ) يَخْتلجُ من عينِ مُحَلِّم؛ قالَ لبيدٌ يصِفُ نَخْلاً:
سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسَرِيُّهُ
عُمٌّ نَواعِمُ بينهنَّ كرومُ (﴾ والمِصْفاةُ) ، بالكسْر: مَا يُصَفَّى مِنْهُ، وَهُوَ (الرَّاوُوقُ) ، والجَمْعُ ﴿المَصافي، والعامَّةُ تقولُ﴾ المصفية.
(وأَوَّلُ أَيَّامِ البَرْدِ) يقالُ لَهُ: ( ﴿صُفَيَّةُ، كسُمَيَّةَ، وَثَانِيها﴾ صَفُوانُ) ! لصَفاءِ السَّماءِ فيهمَا عَن الغَيْم وَهُوَ مَعْرفَةٌ لَا يَنْصرِفُ.