( ﴿يَصْلِيه﴾ صَلْياً) : إِذا (شَواهُ) ، فَهُوَ ﴿مَصْلِيٌّ كَمرميَ؛ وَمِنْه الحديثُ: (أُتِيَ بشاةٍ﴾ مَصْلِيَّةٍ، أَي مَشْوِيَّةٍ) .
وَفِي الأساسِ: أَطْيَبُ مُضْغةٍ صَيْحانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ، أَي مُشَمَّسَةٌ.
(أَو) ﴿صَلاهُ: (أَلْقاهُ فِي النَّارِ للإحْراقِ،﴾ كأصْلاهُ ﴿وصَلَاّهُ) ﴾ تَصْلِيةً؛ وقُرِىءَ: ﴿ ﴿وَيُصَلَّى سَعِيراً﴾ : بالتَّشْديدِ؛ وَقَالَ الشاعرُ:
أَلَا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ هِنْدَ بَني بَدْر
تَحِيَّةَ مَنْ﴾ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِأَرادَ: أنَّه قَتَل فأَحْرَقَ فُؤَادَها بالحُزْنِ عَلَيْهِم.
وقراءَةُ التَّشْديدِ هَذِه نُسِبَتْ إِلَى عليِّ، ﵁؛ وَكَانَ الكِسائي يَقْرأُ بهَا، وليسَ مِن الشَّيء بل هُوَ مِن إلْقائِكَ اللّحْم فِي النارِ.
وشاهِدُ ﴿صَلَّى، مُشَدَّداً، قوْلُه تَعَالَى: ﴿﴾ وتصلية جحيم﴾ .
(و) ﴿صَلَى (يَدَهُ بالنَّارِ) ﴾ صَلْياً: (سخَّنَها) ؛ هَكَذَا مُقْتَضى سِياقِه والصَّوابُ ﴿صَلَّى بالتَّشْديدِ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم ودَلِيلُه مَا أَنْشَدَ من قوْلِ الشاعِرِ:
أَتانا فَلَمْ يَقْدَحُ بطَلْعَةِ وجْهِهِ
طُروقاً﴾ وصَلَّى كَفَّ أَشْعَثَ سَاغِبِ (و) مِن المجازِ: ﴿صلى (فلَانا) صَلْياً: (دارَاهُ أَو خاتَلَهُ؛ و) قيلَ: (خَدَعَهُ) .
وَفِي الصِّحاح:﴾ صَلَيْت لفلانٍ مِثَالُ رَمَيْت.
وَفِي التَّهْذيب مِثْل مَا للمصنِّف: ﴿صَليْتُ فلَانا، ثمَّ اتَّفَقَا فَقَالَا: إِذا عَمِلْتَ لَهُ فِي أَمْرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ بِهِ فِيهِ وتُوقِعَه فِي هَلَكةٍ؛ وَمِنْه﴾ المَصَالِي للأَشْرَاكِ.
وَفِي التَّهْذيب: والأصْلُ فِيهِ