وَقَالَ الرَّاغبُ: صَلِيَ بالنَّارِ وبكذا: أَي بُلِيَ بِهِ، وَمِنْه: ﴿ ﴿تَصْلى نَارا حامِيَةً﴾ ؛ ﴿﴾ وسيصلون سَعِيراً﴾ ؛ ﴿ ﴿اصْلوْها الْيَوْم﴾ ؛ ﴿لَا﴾ يصلاها إلَاّ الأشْقى﴾ .
( ﴿وأَصْلاهُ النَّارَ﴾ وصَلاهُ إيَّاها و) ﴿صَلاهُ (فِيهَا و) ﴾ صَلاهُ (عَلَيْهَا) ﴿صَلْياً﴾ وصُلِيّاً: (أَدْخَلَهُ إيَّاها وأَثْواهُ فِيهَا) ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿فسَوفَ نُصْلِيهِ نَارا﴾ ؛ ﴿ ﴿وسَيْصلَوْن سَعِيراً؛ وقُرِىءَ هَذِه بالتَّشَديدِ أَيْضاً؛ وَإِذا عُدِّي بفي أَو على فإنَّما هُوَ بمعْنَى شَواهُ وأَحْرَقَه.
(﴾ والصِّلاءُ، ككِساءٍ: الشِّواءُ) لأنَّه ﴿يُصْلَى بالنَّارِ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) ﴾ الصَّلاءُ: (الوَقُودُ) على فعولٍ، وَهُوَ مَا تُوقَدُ بِهِ النَّارُ. (أَو النارُ) ، يقالُ: هُوَ أَحْسَنُ مِن ﴿الصِّلاءِ فِي الشِّتاء؛ (﴾ كالصَّلَى) بالقَصْرِ (فيهمَا) أَي فِي الوَقُودِ والنارِ.
وقالَ الْأَزْهَرِي: إِذا كَسَرْت مَدَدْتَ، وَإِذا فَتَحْتَ قَصَرْتَ؛ ومثْلُه فِي الصِّحاحِ.
( ﴿واصْطَلَى) بالنَّارِ: (اسْتَدْفَأَ) بهَا؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: لعلَّكُم﴾ تَصطْلُونَ﴾ ، أَي أنَّهم كَانُوا فِي شِتاءٍ فَلِذَا احْتاجُوا إِلَى ﴿الاصْطِلاءِ.
(﴾ وصَلَّى عَصاهُ على النَّارِ ﴿تَصْلِيَةً﴾ وتَصَلَاّها: لَوَّحَ) .
وَفِي الصِّحاح: لَيَّنَها وقَوَّمَها؛ قالَ قيْسُ بنُ زهَيْرٍ:
فَلَا تَعْجَلْ بأَمْركَ واسْتَدِمْهُ
فَمَا ﴿صَلَّى عَصاكَ كَمُسْتَدِيم ِوفي الأساس:﴾ صَلَّيْتُ القَناةَ: قَوَّمْتها بالنارِ.
(وأرْضٌ ﴿مَصْلاةٌ: كثيرَةُ﴾ الصِّلِّيانِ لنَبْتٍ ذُكِرَ فِي) حَرْفِ (الَّلامِ) لاخْتِلافِهم فِي وَزْنِه فِعِّلان أَو فِعْلِيان،