وَالَّذِي فِي الأساسِ: وأَنْشَدَني شعْراً ليسَ فِيهِ حَلاوَةٌ وَلَا ﴿ضَحاءٌ، أَي ليسَ بواضِحِ المعْنَى، وضَبَطَه بالمدِّ فتأَمَّل ذَلِك.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ ضحَّى الرَّجلُ: تغدَّى بالضُّحى؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
﴿ضَحَّيْتُ حَتَّى أَظْهَرَتْ بمَلْحوبْ
وحَكَّتِ السَّاقَ ببَطْنِ العُرْقوبْيقولُ: ضَحَّيْت لكَثْرَةِ أَكْلِها حَتَّى تعَدَّيْت تلكَ السَّاعةَ انْتِظاراً لَهَا، والاسْمُ﴾ الضَّحاءُ، كسَماءٍ.
وَفِي الصِّحاح: الضَّحاءُ الغَداءُ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه يُؤْكَلُ فِي الضّحاءِ؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَرَى الثَّوْرَ يَمْشِي راجِعاً مِنْ ﴿ضَحائِهِ
بهَا مِثْلَ مشْيِ الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ وضحي عَن الْأَمر: بَينه وأظهره، وَيُقَال:﴾ أَضِحْ لي عَن أَمرك، بِفَتْح الْهمزَة، أَي أوضح وَأظْهر، كَذَا فِي الْمُحكم، ﴿وَضَحَّيْنَاهُمْ: مثل صبحناهم﴾ وضَحَّى قَوْمَه: غَدَّاهُم، أَو دَعاهُم إِلَى ﴿ضحائِهِ.
وبَدا﴾ بضاحِي رأَسِهِ: أَي ناحِيَتِه.
﴿والضَّحْيانُ مِن كلِّ شيءٍ: البارِزُ للشَّمْسِ.
قَالَ ابنُ جنِّي: القِياسُ﴾ ضَحْوانٌ لأنَّه مِن ﴿الضّحْوةِ إلَاّ أنَّه اسْتُخِفَّ بالياءِ.
﴾ والضَّحْيانُ: لَقَبُ عامِرِ بنِ سعْدِ بنِ الْخَزْرَج من بَنِي النَّمِر بنِ قاسِطٍ، سمِّي بذلكَ لِأَنَّهُ كانَ يَقْعدُ لقوْمِه فِي ﴿الضَّحاءِ فيَقْضِي بَيْنهم.
﴾ والضَّحْيانَةُ: عَصاً نَبَتَتْ فِي الشمْسِ حَتَّى طَبَخَتْها وأَنْضَجَتْهَا، وَهِي أَشَدُّ مَا تكونُ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
يَكْفِيك جهْلَ الأَحْمَقِ المُسْتَجْهَلِ
﴿ضَحْيانَةٌ من عَقَداتِ السَّلْسَلِوضَحِيَ للشَّمْسِ، كرَضِيَ،﴾ ضَحاءً، مَمْدودٌ: بَرَزَ، وكَذلِكَ! ضَحَى،