( ﴿والعَجْوَةُ بالحِجازِ: التَّمْرُ المَخْشِيُّ) ، وَهِي أُمُّ التَّمْرِ الَّذِي إِلَيْهِ المَرْجِعُ كالشِّهْرِيزِ بالبَصْرَةِ، والتَّيِّيّ بالبَحْرَيْن، والجُذامِيِّ باليَمامَةِ.
(و) أيْضاً: (تمْرٌ بالمَدِينَةِ) .) يقالُ: هُوَ ممَّا غَرَسَهُ النبيُّ ﷺ بيدِهِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ أكْبَرُ مِن الصُّيْحانيّ يَضْربُ إِلَى السَّوادِ.
وقالَ الأزْهري:﴾ العَجْوَةُ الَّتِي بالمدينَةِ هِيَ الصَّيْحانِيَّةُ، وَبهَا ضروبٌ من العَجْوةِ ليسَ لَهَا عُذُوبة الصَّيْحانِيَّة وَلَا رِيُّها وامْتِلاؤُها؛ وقيلَ: نَخْلَتُها تسمَّى لِينَةً.
وقيلَ لأُحَيْحة بنِ الجُلاحِ: مَا أَعْدَدْتَ للشِّتاءِ؟ فقالَ: ثلثَمائةٍ وسِتِّينَ صَاعا من ﴿عَجْوةٍ تُعْطِي الصبيَّ مِنْهَا خَمْساً فيردُّ عَلَيْك ثَلَاثًا.
(﴾ والعُجَى، كهُدًى: الجُلُودُ اليابسَةُ تُطْبَخُ وتُؤْكَلُ الواحِدَةُ ﴿عُجْيَةٌ، بالضَّمِّ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للبرَّاءِ بنِ ربعي الأسدِي:
ومُعَصَّبٍ قَطَعَ الشِّتاءَ وقُوتُه
أَكلُ﴾ العُجَى وتَكَسُّبُ الأَشْكادِ ( ﴿والعُجْوَةُ، بالضَّمِّ: لَبَنٌ يُعاجَى بِهِ الصَّبِيُّ اليتيمُ أَي يُغَذَّى﴾ كالعُجاوَةِ بالضمِّ والكَسْر) ، الكَسْر عَن الفرَّاء.
وقيلَ: ﴿العُجْوةُ اسْمٌ من﴾ المُعاجَاةِ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَضاهُ صَدْر التَّرجمةِ، ﴿والعُجاوَةُ اسْمُ ذلكَ اللّبن فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ المُعاجَاةُ: المُعانَاةُ والمُعالَجَةُ فِي الأمْرِ؛ وَمِنْه قولُ بعضِ الأعْرابِ لمَّا قَالَ لَهُ الحجَّاج: إنِّي أَراكَ بَصِيراً بالزَّرْع: إنِّي طالَما ﴿عاجَيْتُه.
ولَقِيَ فلانٌ مَا﴾ عَجاهُ: أَي شِدَّةً وبَلاءً.
ولقَّاهُ اللَّهُ مَا ﴿عَجَاهُ وَمَا عَظاهُ: أَي مَا سَاءَهُ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ.
ورجُلٌ﴾ أَعْجَى: غلِيظٌ مَا بينَ العَيْنَيْنِ؛ نقلَهُ الصَّاغَاني.