لمالِكِ بنِ خالِدٍ الخُنَاعِيّ:
لمَّا رأَيْتُ ﴿عَدِيَّ القوْمِ يَسْلُبُهم
طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ (﴾ كالعادِيَةِ فيهِما) ، والجمْعُ ﴿العَوادِي.
(أَو هِيَ للفُرْسانِ) ، أَي لأوَّل مَنْ يَحْمِلُ مِنْهُم فِي الغارَةِ خاصَّةً.
(﴾ وعَدا عَلَيْهِ ﴿عَدْواً﴾ وعُدُوًّا) ، كفَلْسٍ وفُلُوسٍ، وَبِهِمَا قُرِىء قوْلُه تَعَالَى: ﴿فيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بغيرِ عِلْمٍ﴾ ؛ ﴿وعُدُوّ، كعُلُوِّ، قراءَةُ الحَسَنِ؛ وقُرِىء:﴾ عَدُوًّا، يَعْنِي بجماعَةٍ، وقيلَ: هُوَ واحِدٌ فِي مَعْنى جماعةٍ؛ ( ﴿وعَداءً) ، كسَحابٍ، (﴾ وعُدْواناً، بالضَّمِّ والكَسْرِ) ، عَن ابنِ سِيدَه، ( ﴿وعُدْوَى، بالضمِّ) فَقَط: (ظَلَمَهُ) ظُلْماً جاوَزَ فِيهِ القدرَ، وَهَذَا تَجاوُزٌ فِي الإخْلالِ بالعَدَالةِ فَهُوَ عادٍ؛ وَمِنْه قوْلُهم: لَا أَشْمَتَ اللهُ بكَ﴾ عادِيَكَ أَي الظالِمُ لكَ؛ وقوْلُه تَعَالَى: ﴿فَلَا ﴿عُدْوان إلَاّ على الظَّالِمِين﴾ ، أَي لَا سَبِيلَ.
وقِيلَ:﴾ العُدْوانُ أَسْوأُ ﴿الاعْتِداءِ فِي قوَّةٍ أَو فِعْلٍ أَو حالٍ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: ﴿ومَنْ يَفْعَلْ ذلكَ﴾ عُدْواناً وظُلْماً فسَوْف نصْلِيه نَارا﴾ ، وقولُه تَعَالَى: ﴿بل أَنْتُم قوْمٌ ﴿عادُونَ﴾ ، أَي﴾ مُعْتَدُونَ.
( ﴿كتَعَدَّى﴾ واعْتَدَى ﴿وأَعْدَى) ، ومِن الأخيرِ:﴾ أَعْدَيْت فِي مَنْطِقِكَ، أَي جرْتَ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
قالَ الراغبُ:! الاعْتِداءُ مجاوَزَةُ الحَقِّ قد يكونُ على سَبِيلِ